عن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهُ يقولُ اجتمِعُوا لِهذا المالِ فانظُروا لِمَنْ ترونَهُ ثُم قال لهمْ إنِّي أمرتُكمْ أنْ تجتمِعوا لِهذا المالِ فتنظُروا لِمَنْ ترونَهُ وإنِّي قدْ قرأتُ آياتٍ من كتابِ اللهِ سمعتُ اللهَ يقولُ ما أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ من أهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبَى والْيَتَامَى والْمَسَاكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا من دِيَارِهِمْ وأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا من اللَّهِ ورِضْوَانًا ويَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ واللهِ ما هوَ لهؤلاءِ وحدَهمْ والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والْإِيمَانَ من قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ولَا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ الآيةُ واللهِ ما هوَ لهؤلاءِ وحدَهمْ والَّذِينَ جَاءُوا من بَعْدِهِمْ الآيةُ واللهِ ما من أحدٍ من المسلمينَ إلَّا ولهُ حقٌّ في هذا المالِ أُعطِيَ مِنهُ أوْ مُنِعَ حتى راعٍ بِ‍ عدَنَ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# تفسير آيات - سورة الحشر# تفسير آيات - سورة التوبة# تفسير آيات - سورة الأنفال
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أسلم مولى عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (33688)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/322) مختصرا بنحوه، والبيهقي (13384) واللفظ لهأخرجه ابن أبي شيبة (33688)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/322) مختصرا بنحوه، والبيهقي (13384) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ذَكرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ، يومًا الفَيءَ ، فقالَ : ما أنا بأحقَّ ، بِهذا الفيءِ منْكُم ، وما أحدٌ منَّا بأحقَّ بِهِ من أحدٍ ، إلَّا أنَّا على منازلِنا مِن كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وقَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فالرَّجلُ وقدَمُهُ ، والرَّجلُ وبلاؤُهُ ، والرَّجلُ وعيالُهُ ، والرَّجلُ وحاجتُه الراوي : عمر بن الخطاب.

المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2950 خلاصة حكم المحدث : حسن موقوف التخريج : أخرجه أبو داود (2950)، والبيهقي (1304)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (277) واللفظ لهم.

كان عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه مِثالًا للخليفةِ العادلِ الوَرِعِ، ومن عَدلِه ووَرَعِه أنَّه كان لا يُفضِّلُ نَفْسَه على رَعيَّتِه، وفي هذا الحديثِ يقولُ مالِكُ بنُ أوسِ بنِ الحدَثانِ: "ذكَر عُمرُ بنُ الخطَّابِ يومًا الفَيءَ، فقال: ما أنا بأحَقَّ بهذا الفَيءِ منكم", و"الفيءُ" هو ما أُخِذ من الكُفَّار بلا قِتالٍ، وقيل: الغنيمةُ, والمرادُ: لا أَسْتأثِرُ به دونَكم، بل تكونُ القِسمةُ "على مَنازلِنا من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ", أي: كلٌّ يأخذُ حَسَبَ مَرْتبتِه ومَنْزلتِه الَّتي بيَّنها اللهُ في القرآنِ الكريمِ, وحَسَبَ ما قَسَمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

ثمَّ بيَّن أنَّ التَّفاوتَ في تقسيمِه يكونُ لأسبابٍ شرعيَّةٍ، وليسَتْ بالهوى، فمنها: "الرَّجُلُ وقِدَمُه", أي: سَبْقُه في الإسلامِ, "والرَّجُلُ وبَلاؤُه", أي: ما يُبْلي من شجاعةٍ في سبيلِ اللهِ, "والرَّجُلُ وعيالُه", أي: على حَسَبَ عددِ عيالِه, "والرَّجُلُ وحاجتُه", أي: يُعْطى على قَدْرِ ما يَحتاجُ، وهذا كلُّه مِن بابِ الحِرصِ على العَدلِ بينَ النَّاسِ وإنزالِهم مَنازِلَهم.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (12/ 351) 33688- حدثنا وكيع ، قال : حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : قال عمر : اجتمعوا لهذا الفيء حتى ننظر فيه , فإني قرأت آيات من كتاب الله استغنيت بها ، قال الله : {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} إلى قوله : {إن الله شديد العقاب} والله ما هو لهؤلاء وحدهم ، ثم قرأ : {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} إلى قوله {هم الصادقون} والله ما هو لهؤلاء وحدهم ، ثم قرأ : {والذين جاؤوا من بعدهم} إلى آخر الآية.

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (44/ 322) :

أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد بن الحسن قالا أنا أبو يعلى بن الفراء أنا جدي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد وأبو بكر محمد بن شجاع قالا أنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران قالا أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا سعدان بن نصر نا وكيع بن الجراح عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال عمر بن الخطاب اجتمعوا لهذا الفئ حتى ننظر فيه قال ثم قال لهم بعد إني قد كنت أمرتكم أن تجتمعوا زاد ابن بشران حتى ننظر فيه وإني قرأت آيات من كتاب الله عز وجل فاستغنيت بهن قال الله تعالى " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " إلى قوله " شديد العقاب " والله ما هو لهؤلاء وحدهم ثم قرأ " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم " إلى آخر الآية ثم قرأ " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا " والله ما هو لهؤلاء وحدهم ولئن بقيت إلى قابل لألحقن آخر الناس بأولهم ولأجعلنهم ببا نا واحدا يعني بأجا واحدا قال فجاء ابن له وهو يقسم يقال له عبد الرحمن بن لهية امرأة كانت لعمر فقال له اكسني خاتما فقال له الحق بأمك تسقيك شربة من سويق فوالله ما أعطاه شيئا.

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 351) 13384- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق خبرنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب خبرنا جعفر بن عون أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر رضى الله عنه يقول : اجتمعوا لهذا المال فانظروا لمن ترونه ثم قال لهم : إنى أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال فتنظروا لمن ترونه وإنى قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) والله ما هو لهؤلاء وحدهم ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم) الآية والله ما هو لهؤلاء وحدهم (والذين جاءوا من بعدهم) الآية والله ما من أحد من المسلمين إلا له حق في هذا المال أعطى منه أو منع حتى راع بعدن.

أحاديث ذات صلة