بيْنَما نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَخْلٍ لنا؛ نَخْلٍ لأبي طلحةَ يتبرَّزُ لحاجتِه، قال: وبلالٌ يَمشي وراءَه، يُكْرِمُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَمشيَ إلى جَنْبِه، فمرَّ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَبْرٍ، فقام حتى تمَّ إليه بلالٌ، فقال: وَيْحَكَ يا بلالُ، هل تسمعُ ما أَسمَعُ؟ قال: ما أَسمَعُ شيئًا.
قال: صاحبُ القَبرِ يُعذَّبُ.
قال: فسُئِلَ عنه، فوَجَد يهوديًّا.
أخرجه أحمد (12530) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (853)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (94)
بيْنما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبِلالٌ يَمْشيانِ بالبَقيعِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا بلالُ، هلْ تَسمَعُ ما أَسمَعُ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أَسمَعُه، قال: ألَا تَسمَعُ أهْلَ هذه القُبورِ يُعَذَّبونَ؟ يعني: قُبورَ الجاهِليَّةِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13719 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13719)، والحاكم (118)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (96) عَذابُ القبْرِ مِن العُقوباتِ الغَيبيَّةِ التي بيَّنَها لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتي يَجِبُ الإيمانُ بها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "بيْنما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِلالٌ يَمْشيانِ بالبَقيعِ" وهي المقبرَةُ المَعروفةُ الَّتي يَدفِنُ بها أهلُ المدينةِ مَوْتاهم، وتقَعُ على الجِهةِ الشَّرقيَّةِ مِن المسجِدِ النَّبويِّ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بِلالُ، هل تَسمَعُ ما أسْمَعُ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أسْمَعُه"، فظهَرَ أنَّ الصَّوتَ المَسموعَ خاصٌّ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "قال: ألَا تَسمَعُ أهلَ هذه القُبورِ يُعذَّبونَ؟ -يعني: قُبورَ الجاهليَّةِ-"، والمعنى: أنَّهم يُعذَّبون في قُبورِهم على ما سَبَقِ مِن شِرْكيَّاتٍ وكُفْرٍ باللهِ عزَّ وجلَّ، وما اقْتَرَفوهُ في زمَنِ الجاهليَّةِ، وهي الفترةُ التي سبَقَتْ مَبعَثَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالدَّعوةِ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وقد ثبَتَ عَذابُ القَبرِ ونَعيمُه بالكِتابِ وبالسُّنَّةِ، وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ على ثُبوتِه؛ فهو مَنقولٌ إلينا بالتَّواتُرِ؛ فعلَى المُسلِمِ أنْ يؤمِنَ به، وأنْ يَستعيذَ باللهِ تعالى مِن فِتْنةِ القبْرِ وعَذابِه.
وفي الحديثِ: إثباتُ العذابِ لِأهْلِ الجاهليَّةِ في قُبورِهم .
[مسند أحمد] (20/ 10 ط الرسالة) ((12530- حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: بينما نبي الله صلى الله عليه وسلم في نخل لنا، نخل لأبي طلحة، يتبرز لحاجته، قال: وبلال يمشي وراءه، يكرم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يمشي إلى جنبه، فمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بقبر، فقام حتى تم إليه بلال، فقال: (( ويحك يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟)) قال: ما أسمع شيئا.
قال: (( صاحب القبر يعذب)).
قال: فسئل عنه فوجد يهوديا.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص296) 853- حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في نخل لنا- نخل لأبي طلحة- تبرز لحاجته، وبلال يمشي وراءه، يكرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمشي إلى جنبه، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبر فقام، حتى تم إليه بلال، فقال: ((ويحك يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟)) قال: ما أسمع شيئا، فقال: ((صاحب هذا القبر يعذب))، فوجد يهوديا.
[إثبات عذاب القبر للبيهقي] (ص75) 94- أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني، بالكوفة، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، ثنا عبد الله بن عمر، وأبو معمر، نا عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل لنا نخل أبي طلحة، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر، فقام حتى مر إليه بلال، فقال: ((ويحك يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟)) فقال: ((صاحب القبر يعذب)) قال: فسأل عنه فوجده يهوديا ((.