أنَّهُ سمعَ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ينهونَ الصَّائمَ عَنِ القُبلةِ ويقولونَ: إنَّها تجرُّ إلى ما هوَ أَكْثرُ منها

الدلالات الموضوعية:# صيام - القبلة للصائم
المصدر: نخب الافكار
الراوي: ثعلبة بن صعير
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه اطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3401)، وابن أبي شيبة (9518) واللفظ لهما، وأحمد (23666) بنحوه.

الشرح والتوضيح

وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قد مَسَحَ على وَجْهِه وأَدرَكَ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قال: كانوا يَنهَوْني عن القُبْلةِ تَخَوُّفًا أنْ أتَقَرَّبَ لِأكثَرَ منها، ثُمَّ المُسلِمونَ اليومَ يَنهَوْنَ عنها، ويقولُ قائِلُهم: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ كان له مِن حِفْظِ اللهِ ما ليس لِأحَدٍ.

الراوي : عبدالله بن ثعلبة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23669 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه أحمد (23669) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3401) بنحوه مختصراً الصِّيامُ مِنَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقدِ اختَصَّ اللهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ: هو الامتِناعُ عن جَميعِ المُفطِراتِ مِن طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، وكَما أنَّ للصَّومِ أركانًا وسُنَنًا، فلَه كذلك مُفسِداتٌ تُفسِدُه وتُبطِلُ الصِّيامَ، وأعظَمُها الجِماعُ، وقد تَكَلَّمَ الفُقَهاءُ على بَعضِ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بالصِّيامِ، ومِنها: القُبلةُ للصَّائِمِ، فمَنَعَها بَعضُهم خَشيةَ أن تُؤَدِّيَ إلى الوُقوعِ في الجِماعِ، فيَفسُدَ الصَّومُ، مَعَ أنَّه قد جاءَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، لكِنَّه كان أملَكَ لحاجَتِه كما قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ ثَعلَبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو مِنَ الصَّحابةِ، فقد مَسَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على وَجهِه، وأدرَكَ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ: كانوا، أي: الصَّحابةُ، يَنهَوني عنِ القُبلةِ، أي: عن قُبلةِ الرَّجُلِ زَوجتَه وهو صائِمٌ، تَخَوُّفًا أن أتَقَرَّبَ لأكثَرَ مِنها، أي: خَشيةَ أن يُؤَدِّيَ ذلك به إلى الجِماعِ.

والمَعنى: أنَّ الصَّحابةَ كانوا لا يَرَونَ بَأسًا بالقُبلةِ لمَن يَملكُ نَفسَه، وإنَّما مَنَعوها خَوفًا مِن أن تَجُرَّ إلى ما هو أكبَرُ مِنها، وهو الجِماعُ.

ثُمَّ المُسلمونَ، أي: التَّابعونَ اليَومَ يَنهَونَ عنها، أي: يَنهَونَ عنِ القُبلةِ مُطلَقًا، سَواءٌ مَلَك نَفسَه أم لَم يَملِكْها.

ويَقولُ قائِلُهم: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان له مِن حِفظِ اللَّهِ ما ليس لأحَدٍ، أي: أنَّ تَقبيلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزَوجاتِه وهو صائِمٌ كان خاصًّا به؛ لأنَّه كان مَعصومًا، فلا يُقاسُ عليه؛ فقد كان أملَكَ لشَهوتِه.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ القُبلةِ للصَّائِمِ إذا خاف مِنها أن تَدعوَه إلى غَيرِها مِمَّا يُمنَعُ مِنه الصَّائِمُ .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (2/ 95) :

3401 - وقد حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا يحيى بن أيوب قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب عن ‌ثعلبة بن صعير العذري هكذا قال ابن أبي مريم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه، أنه أخبره أنه سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌ينهون ‌الصائم ‌عن ‌القبلة ويقولون إنها تجر إلى ما هو أكبر منها " فقد بين في هذا الحديث المعنى الذي من أجله كرهها من كرهها للصائم وأنه إنما هو خوفهم عليه منها أن يجره إلى ما هو أكبر منها فذلك دليل على أنه إذا ارتفع ذلك المعنى الذي من أجله منعوه منها أنها له مباحة

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (6/ 245)

9518- حدثنا شبابة ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير ، قال : رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينهون عن القبلة للصائم.

[مسند أحمد] (39/ 70 ط الرسالة) :

23666 - حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمد بن حرب، حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الله بن ‌ثعلبة بن صعير العذري قال: " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قد ‌مسح ‌وجهه ‌زمن ‌الفتح.

أحاديث ذات صلة