- آخِرُ صَلاةٍ صلَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع القومِ، صلَّاها في ثَوبٍ واحدٍ متوشِّحًا ، خلْفَ أبي بكرٍ.
أخرجه الترمذي (363)، والنسائي (785)، وأحمد (12617) باختلاف يسير
آخِرُ صَلاةٍ صَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع القَوْمِ، صَلَّى في ثَوْبٍ واحِدٍ مُتَوَشِّحًا به خَلْفَ أبي بَكْرٍ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 12617 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (363)، والنسائي (785)، وأحمد (12617) واللفظ له الصَّلاةُ مِن أهَمِّ فرائِضِ هذا الدِّينِ؛ فهيَ صِلةٌ بَينَ العَبدِ ورَبِّه، فعلى العَبدِ أن يُحسِنَ في صَلاتِه على أكمَلِ وَجهٍ، ومِنَ الإحسانِ في الصَّلاةِ أن يَتَجَمَّلَ ويَتَزَيَّنَ ويَلبَسَ أحسَنَ ثيابِه، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بأخذِ الزِّينةِ عِندَ المَساجِدِ، فقال سُبحانَه: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] ، والزِّينةُ أمرٌ زائِدٌ على سَترِ العَورةِ الذي هو شَرطٌ مِن شُروطِ الصَّلاةِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الثَّوبِ الواحِدِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ آخِرَ صَلاةٍ صَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ القَومِ، أي: مَعَ الصَّحابةِ الذينَ يُصَلُّونَ جَماعةً في المَسجِدِ، وكان ذلك في مَرَضِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي توُفِّيَ فيه، صَلَّى في ثَوبٍ واحِدٍ مُتَوشِّحًا به، والتَّوشُّحُ: هو أن يَأخُذَ طَرَفَ الثَّوبِ الذي ألقاه على مَنكِبِه الأيمَنِ مِن تَحتِ يَدِه اليُسرى، ويَأخُذُ طَرَفَه الذي ألقاه على الأيسَرِ مِن تَحتِ يَدِه اليُمنى، ثُمَّ يَعقِدَهما على صَدرِه، فيَكونَ بمَنزِلةِ الإزارِ والرِّداءِ، وفائِدةُ هذا التَّوشُّحِ أن لا يَنظُرَ المُصَلِّي إلى عَورةِ نَفسِه إذا رَكَعَ، ولئَلَّا يَسقُطَ الثَّوبُ عِندَ الرُّكوعِ والسُّجودِ.
خَلفَ أبي بَكرٍ، أي: كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُقتَديًا بأبي بَكرٍ في هذه الصَّلاةِ وليسَ إمامًا.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحِدِ.
وفيه مَشروعيَّةُ عَقدِ طَرَفيِ الثَّوبِ.
وفيه بَيانُ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ الفاضِلِ خَلفَ المَفضولِ.
وفيه مَنقَبةٌ وفضيلةٌ لأبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه .
[شرح مشكل الآثار] (10/ 406) :
4214 - وكما حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: " آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم صلاها في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر " ولم يذكر في إسناده ثابتا وكيف يجوز أن يكون أحد إماما لغيره في صلاة قد دخل فيها ذلك الغير قبله، وكان دخوله فيها دخولا يوجب عليه في سهوه فيها من السجود ما لو كان مأموما لم يوجبه عليه، وكان دخوله فيها إماما يوجب عليه من القراءة فيها في قول من يذهب إلى أنه كان الإمام فيها ما لا يوجبه عليه فيها إذا كان مأموما فيها؛ لأن الإمام عنده وعند غيره يقرأ في الأوليين من تلك الصلاة في كل ركعة منهما فاتحة الكتاب وسورة، وإذا كان مأموما وجب عليه عنده أن يقرأ في كل ركعة واحدة منهما فاتحة الكتاب بلا سورة، وكيف يجوز أن يخرج من صلاة هذا حكمها إلى صلاة أخرى حكمها ضد هذا الحكم بلا تكبير يستأنفه لها، وكيف يظن ذلك بأبي بكر رضي الله عنه وقد كان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي علمه ومن سواه من أصحابه إياها أن لا يسبقوا أئمتهم بالركوع ولا بالسجود في صلاتهم التي يصلونها معهم، وأن يكونوا مقتدين بهم في ذلك، لا مخالفين لهم فيه فإن قال قائل: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة غير هذه الصلاة من صلواته كبر بالناس، ثم ذكر أنه كان جنبا، فأومأ إليهم أن يكونوا مكانهم حتى مضى، فاغتسل، ثم رجع، فصلى بهم فكان جوابنا له في ذلك أن هذا حديث قد روي عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وهم: أنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو بكرة، فمنهم من ذكر في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ما كان منه فيها من ذكره الجنابة قبل أن يكبر لها، وإذا كان لم يكبر لها كان من خلفه أحرى إن لم يكونوا كبروا لها، وفي ذلك ما قد يوجب أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع وقد اغتسل، استأنف بهم الصلاة، ومنهم من ذكر في حديثه أن ذكره لذلك بعد أن كبر، ودخل في الصلاة، وقد يحتمل أن يكون القوم قد كانوا كبروا، ويحتمل أن يكونوا لم يكونوا كبروا، فلم يدخلوا في الصلاة حتى جاء النبي من غسله، فصلى بهم بتكبير استأنفه، وبتكبير استأنفوه، فثبت بذلك أن لا دليل في هذا الحديث لمن استدل به على دخول القوم في الصلاة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها وقد ذكرنا هذا الباب بأسانيده وبالاختلافات فيه فيما تقدم منا من كتابنا هذا ، وفيما ذكرنا في هذا الباب ما يمنع من دخول المأموم في الصلاة قبل دخول غيره فيها، ثم يعود مؤتما بذلك الغير الذي كان دخوله في تلك الصلاة بعد دخوله فيها والله تعالى نسأله التوفيق
[سنن الترمذي] (2/ 197) :
363 - حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد، عن ثابت، عن أنس ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به،: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد، عن حميد، عن أنس، ولم يذكروا فيه عن ثابت، ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح
[سنن النسائي] (2/ 131) :
785 - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا حميد عن أنس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر.
مسند أحمد (20/ 70 ط الرسالة) :
12617 - حدثنا سليمان، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حميد عن أنس قال: آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر .