لا يَمنَعَنَّ رَجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أنْ يَقومَ بحَقٍّ إذا عَلِمَه، قال: ثُمَّ بَكى أبو سَعيدٍ، قال: قد واللهِ شَهِدْناهُ، فما قُمْنا به.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# رقائق وزهد - من أرضى الناس بسخط الله
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:مرفوعه صحيح وقول أبي سعيد: قد والله شهدناه، فما قمنا به. إسناده صحيح، مرفوعه صحيح وقول أبي سعيد: قد والله شهدناه، فما قمنا به. إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2191) مطولاً، وابن ماجه (4007) باختلاف يسير، وأحمد (11678) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يَمنَعَنَّ أحَدَكم هَيْبةُ النَّاسِ، أنْ يَتَكلَّمَ بحَقٍّ إذا رَآهُ أو شَهِدَه أو سَمِعَه، فقال أبو سَعيدٍ: وَدِدتُ أنِّي لم أكُنْ سَمِعتُه! وقال أبو نَضْرةَ: وَدِدتُ أنِّي لم أكُنْ سَمِعتُه! الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11498 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه الترمذي (2191) بنحوه مطولاً، وابن ماجه (4007) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (11498) واللفظ له قَولُ كَلمةِ الحَقِّ والصَّدعُ بها خَصلةٌ عَظيمةٌ طَيِّبةٌ لمَن استَطاعَ ذلك؛ لأنَّ قَولَها في الغالِبِ قد يُلحِقُ بالإنسانِ الأذى أو التَّلَفَ في النَّفسِ أو المالِ، لا سيَّما إذا كان قَولُها أمامَ مَن له مَكانةٌ وجاهٌ؛ ولهذا جاءَ هذا الحَديثُ على أنَّ العَزيمةَ في الصَّدعِ بكَلمةِ الحَقِّ، وأنَّه لا يَنبَغي للمَرءِ أن يهابَ النَّاسَ لعَظَمَتِهم أو مَخافتِهم، بل يَتَكَلَّمُ بالحَقِّ الذي رَآه أو شاهَدَه بعَينِه، أو سَمِعَه بأذُنَيه، فيَكونُ أدَّى ما عليه، وأن يَكونَ اللهُ تعالى أحَقَّ بأن يُهابَ من النَّاسِ، ولمَّا كان هذا الأمرُ صعبًا على النُّفوسِ تَمَنَّى أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه لم يَكُنْ سَمِعَ هذا الحَديثَ؛ لعَدَمِ تَكليفِه بمُقتَضاه لمَشَقَّةِ العَمَلِ به، أمَا وقد سَمِعَه فالعَمَلُ به لازِمٌ، وجاءَ عنه أنَّه قال: قد واللَّهِ رَأينا أشياءَ فهِبْنا أن نَتَكَلَّمَ فيه ونُغَيِّرَه، وكَذا أبو نَضرةَ، وهو المُنذِرُ بنُ مالِكٍ تَمَنَّى ذلك.

وفي الحَديثِ: أنَّ على الإنسانِ قَولَ كَلِمةِ الحَقِّ ولا يَخافُ أحدًا مَهما كان الأمرُ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 483) ‌2191- حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)) وكان فيما قال: ((ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه)) قال: فبكى أبو سعيد وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا، فكان فيما قال: ((ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواؤه عند استه)) فكان فيما حفظنا يومئذ: ((ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا، ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء، ومنهم سريع الغضب سريع الفيء، فتلك بتلك، ألا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء، ألا وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب، ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب، ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب، فتلك بتلك، ألا وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب، ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب، ألا وشرهم سيئ القضاء سيئ الطلب، ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض)) قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)): وفي الباب عن حذيفة، وأبي مريم، وأبي زيد بن أخطب، والمغيرة بن شعبة وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة وهذا حديث حسن

[سنن ابن ماجه] (2/ 1328 ) ‌4007- حدثنا عمران بن موسى قال: أنبأنا حماد بن زيد قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا، فكان فيما قال: ((ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه)) قال: فبكى أبو سعيد، وقال: ((قد والله رأينا أشياء فهبنا))

[مسند أحمد] (18/ 214 ط الرسالة) ((‌11678- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن، أن أبا سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقوم بحق إذا علمه)).

قال: ثم بكى أبو سعيد قال: قد والله شهدناه فما قمنا به)).

أحاديث ذات صلة