الزَمْها فإنَّ الجنةَ تَحْتَ أقَدامِها

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# إيمان - الوعد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: معاوية بن جاهمة السلمي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3104 )، وابن ماجة (2781 ) ، والحاكم في ((المستدرك)) (2502 ) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ جاهِمةَ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ، أردتُ أن أغزوَ وقد جئتُ أستشيرُكَ ؟ فقالَ: هل لَكَ مِن أمٍّ ؟ قالَ: نعَم ، قالَ : فالزَمها فإنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجلَيها الراوي : معاوية بن جاهمة السلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3104 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3104) واللفظ له، وابن ماجه بعد حديث (2781)، وأحمد (15538) باختلاف يسير بِرُّ الوالِدَينِ وطاعتُهما- وخُصوصًا الأُمَّ- من أَجلِّ الطاعاتِ بعدَ الإيمانِ باللهِ تعالى، وقد حَثَّ الإسلامُ على طاعةِ الوالدَيْنِ والإحسانِ إليهما، وخُصَّتِ الأمُّ بمَزيدٍ مِن البِرِّ والعنايةِ؛ لِمَا تحمَّلَتْه مِن مشَاقَّ وآلامٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ مُعاويةُ بنُ جاهِمَةَ: "أنَّ جَاهِمَةَ السُّلَمِيَّ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" يسأَلُه، فقال: "يا رسولَ اللهِ، "أرَدْتُ أن أغزُوَ"، أي: رغِبْتُ في الخروجِ إلى الجهادِ في سبيلِ اللهِ، "وقد جِئْتُ أستشيرُكَ"؟ أي: أتَيْتُ لآخُذَ الرَّأيَ والفُتْيَا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هل لكَ مِن أمٍّ؟"، أي: هل لك أمٌّ باقيَةٌ وحيَّةٌ؟ قال جاهِمَةُ: "نَعَم"، أي: إنَّ أمِّي موجودةٌ لم تمُتْ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فالزَمْها"، أي: كُنْ ملازِمًا لها بخِدمتِها وحُسنِ مُعاملتِها وبِرِّها، ثمَّ بيَّنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فَضْلَ بِرِّ الأمِّ، والإحسانِ إليها، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فإنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجْلَيْها"، أي: إنَّ جزاءَ بِرِّك بها وإحسانِكَ إليها أن يكونَ سببًا في دخولِكَ الجنَّةَ، وقيل: إنَّ دخولَ الجنَّةِ مُتوقِّفٌ على رِضَا الأمِّ.

وفي الحديثِ: أنَّ رِضَا الوالدَيْنِ سبيلٌ إلى رِضَا اللهِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 11) 3104- أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن طلحة وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة السلمي : ((أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك.

فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 929 ) ‌2781- حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم، قال: ((ارجع فبرها)) ثم أتيته من الجانب الآخر، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم، يا رسول الله، قال: ((فارجع إليها فبرها)) ثم أتيته من أمامه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: ((ويحك، أحية أمك؟)) قلت: نعم، يا رسول الله، قال: ((ويحك، الزم رجلها، فثم الجنة)) حدثنا هارون بن عبد الله الحمال قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه قال أبو عبد الله بن ماجة: ((هذا جاهمة بن عباس بن مرداس السلمي الذي عاتب النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين)).

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 114) ‌2502- أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه، بالري، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، أن جاهمة رضي الله عنه، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أردت أن أغزو فجئت أستشيرك.

قال: ((ألك والدة؟)) قال: نعم، قال: ((اذهب فالزمها، فإن الجنة عند رجليها)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ((.

أحاديث ذات صلة