أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ أقبَلَ مِن حجَّتِه دخَلَ المدينةَ، فأناخَ على بابِ مسجدِه، ثمَّ دخَلَه، فركَعَ فيه ركعتينِ، ثمَّ انصرَفَ إلى بيتِه، قال نافعٌ: فكان ابنُ عُمَرَ كذلك يَصنَعُ.
أخرجه أحمد (6132) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى حينَ أقبَلَ من حَجَّتِه قافِلًا في تلك البَطْحاءِ قال: ثُمَّ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينَةَ، فأناخَ على بابِ مَسجِدِهِ ثُمَّ دَخَله، فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ انصَرَفَ إلى بَيتِهِ، قال نافِعٌ فكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ كَذلك يَصنَعُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 6132 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2782)، وأحمد (6132) واللفظ له السَّفرُ قِطعةٌ مِنَ العَذابِ كَما جاءَ في الحَديثِ؛ فإنَّ السَّفرَ فيه مَشَقَّةٌ وتَعَبٌ وتَشَتُّتٌ لذِهنِ الإنسانِ وفِكرِه، وبُعدُه عن أهلِه، وقد جاءَ في السُّنَّةِ أحكامٌ وآدابٌ كَثيرةٌ للسَّفرِ، ومِن تلك الآدابِ: صَلاةُ رَكعَتَينِ عِندَ القُدومِ مِنَ السَّفرِ في المَسجِدِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قدِمَ مِن سَفرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ فصَلَّى رَكعَتَينِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى حينَ أقبَل مِن حَجَّتِه، أي: حَجَّةِ الوداعِ قافِلًا، أي: راجِعًا مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ، في تلك البَطحاءِ، أي: بَطحاءِ مَكَّةَ، وهو جُزءٌ مِن وادي مَكَّةَ بَينَ الحَجونِ إلى المَسجِدِ الحَرامِ، ثُمَّ دَخَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، أي: لمَّا وصَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ أناخَ، أي: أجلَسَ ناقَتَه حتَّى يَنزِلَ مِنها على بابِ مَسجِدِه، ثُمَّ دَخَل المَسجِدَ فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، أي: بَدَأ أوَّلَ قُدومِه مِنَ السَّفرِ بصَلاةِ رَكعَتَينِ في المَسجِدِ قَبلَ ذَهابِه إلى نِسائِه، ثُمَّ انصَرَف إلى بَيتِه، أي: ثُمَّ بَعدَ صَلاةِ الرَّكعَتَينِ دَخَل بَيتَه.
قال نافِعٌ، وهو مَولى ابنِ عُمَرَ الرَّاوي عنه: فكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ كذلك يَصنَعُ، أي: أنَّ عَبدَ اللَّهِ بن عُمَرَ كان إذا جاءَ مِنَ السَّفرِ بَدَأ بالمَسجِدِ، فيُصَلِّي رَكعَتَينِ ثُمَّ يَنصَرِفُ إلى بَيتِه، يَفعَلُ مِثلَ ما فعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اقتِداءً وتَأسِّيًا به.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ رَكعَتَينِ في المَسجِدِ عِندَ القُدومِ مِنَ السَّفرِ.
وفيه بَيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم مِن حِرصِهم على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .