فبينما هو مُعتكِفٌ إذ كبَّرَ الناسُ، فقال: ما هذا يا عبدَ اللهِ؟ قال: سَبْيُ هَوازنَ أعتَقَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: وتلك الجاريةُ، فأَرسِلْها معهم.
أخرجه أبو يعلى في ((المسند )) (5632) بنحوه، ومسلم (1656) وأحمد (5374) بمعناه
أَعطَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ جاريةً مِن سَبْيِ هَوَازِنَ، فوَهَبَها لي، فبَعَثْتُ بها إلى أَخْوالي مِن بَني جُمَحٍ؛ لِيُصْلِحوا لي منها، حتى أَطُوفَ بالبَيتِ، ثمَّ آتيَهُم، وأنا أُريدُ أنْ أُصِيبَها إذا رَجَعْتُ إليها، قال: فخرَجْتُ مِنَ المَسجِدِ حينَ فرَغْتُ، فإذا النَّاسُ يَشتَدُّونَ، فقلْتُ: ما شأْنُكُم؟ قالوا: رَدَّ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبناءَنا ونِساءَنا، قال: قلْتُ: تلكَ صاحِبَتُكُم في بَني جُمَحٍ، فاذْهَبُوا فخُذُوها، فذَهَبوا فأَخَذُوها.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 5374 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه مسلم (1656) بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3352) مختصراً الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ تعالى مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ لِما فيه مِن إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى ونَشرِ دينِه، وبَذلِ النَّفسِ والمالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وقد جاءَتِ الآياتُ والأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِه وفَضلِ المُجاهِدينَ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِهادِ ما يَتَعَلَّقُ بأحكامِ الأسرى، بأن يَأسِرَ المُسلِمونَ أسرى مِنَ الكُفَّارِ، وكَذلك العَكسُ، والمَشروعُ في حُكمِ الأسيرِ أربَعةُ أشياءَ: إمَّا أن يُقتَلَ، أو يُفادى بمِثلِه مَن أسرى المُسلِمينَ أو بالمالِ، أو يَكونَ عبدًا، أو يُمَنَّ عليه ويُخلى سَبيلُه، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ جَميعَ ذلك، فقَتَلَ بَعضَ الأسرى، وفادى بَعضَهم بالرِّجالِ، وفادى بَعضَهم بالمالِ، وجَعَلَ بَعضَهم عَبيدًا، ومَنَّ على بَعضِهم، أمَّا النِّساءُ والأطفالُ فإنَّهم يَصيرونَ سَبيًا للمُسلمينَ، وللإمامِ أن يَمُنَّ عليهم ويُخلِّيَ سَبيلَهم، ومِن ذلك ما وقَعَ في سَبيِ هَوازِنَ، وهمُ الذينَ حارَبوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ حُنَينٍ؛ فقد رَدَّ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَهم، يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أعطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ جاريةً مِن سَبيِ هَوازِنَ، فوهَبَها لي، أي: أنَّ عُمَرَ أعطى هذه الجاريةَ لابنِه عَبدِ اللَّهِ، فبَعثتُ بها إلى أخوالي مِن بني جُمَحَ؛ ليُصلِحوا لي مِنها، أي: حَتَّى يُجَهِّزوها ويُعِدُّوها لي إذا قَدِمتُ عليهم، حَتَّى أطوفَ بالبَيتِ، ثُمَّ آتيهم، وأنا أُريدُ أن أُصيبَها إذا رَجَعتُ إليها، أي: وأنا أُريدُ أن أدخُلَ بهذه الجاريةِ وأُجامِعَها عِندَ الانتِهاءِ مِنَ الطَّوافِ.
يَقولُ عَبدُ اللَّه: فخَرَجتُ مِنَ المَسجِدِ، أي: المَسجِدِ الحَرامِ حينَ فرَغتُ، أي: مِنَ الطَّوافِ، فإذا النَّاسُ يَشتَدُّونَ، أي: يَعدُونَ ويُسرِعونَ ويُهَروِلونَ، فقُلتُ لَهم: ما شَأنُكُم؟ أي: لماذا كُلُّ هذه الهَرولةِ؟ فقالوا: رَدَّ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبناءَنا ونِساءَنا، أي: أرجَعَ وأمَرَ بإرجاعِ جَميعِ الأسرى لأهاليهم.
فقال لَهمُ ابنُ عُمَرَ عِندَ ذلك: تلك صاحِبَتُكُم، أي: الجاريةُ في بَني جُمَحَ، أي: مَوجودةٌ عِندَهم، فاذهَبوا، أي: إليهم وخُذوها مِنهم، فذَهَبوا فأخَذوها.
وفي الحَديثِ أنَّ الإمامَ له أن يَرُدَّ الأسرى لأصحابِهم .
سنن أبي داود (2/ 334) 2474 - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن بديل، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ، أن عمر رضي الله عنه، جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة، أو يوما عند الكعبة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اعتكف وصم،
سنن أبي داود (2/ 334)
2475 - حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي، حدثنا عمرو بن محمد يعني العنقزي، عن عبد الله بن بديل، بإسناده نحوه، قال: فبينما هو معتكف إذ كبر الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله، قال: سبي هوازن أعتقهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وتلك الجارية، فأرسلها معهم
مسند أبي يعلى الموصلي (10/ 5) 5632 - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ، أن عمر، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف عليه فأمره أن يعتكف فيصوم فبينا هو معتكف إذ كبر الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قال: سبي هوازن أعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: وتيك الجارية فأرسلها معهم
صحيح مسلم (3/ 1277) 28 - (1656) وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثنا جرير بن حازم، أن أيوب، حدثه أن نافعا، حدثه أن عبد الله بن عمر ، حدثه، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يوما، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية، فخل سبيلها،
مسند أحمد ط الرسالة (9/ 274) 5374 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب جارية من سبي هوازن فوهبها لي، فبعثت بها إلى أخوالي من بني جمح ليصلحوا لي منها، حتى أطوف بالبيت، ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها، قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: " رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءنا ونساءنا " قال: قلت: تلك صاحبتكم في بني جمح فاذهبوا فخذوها، فذهبوا فأخذوها