كنت معَ ابنِ عمرَ في سفرٍ فصلى الظهرَ والعصرَ ركعتينِ ركعتينِ ثم قام إلى طِنفِسةٍ له فرأى ناسًا يُسبِّحون بعدَها فقال ما يصنعُ هؤلاءِ قلت يُسبحونَ قال لو كنت مصليًا قبلَها أو بعدَها لأتممتُها صَحبت النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ حتى قُبِض فكان لا يزيدُ على ركعتينِ وأبا بكر رضيَ اللهُ عنهُ حتى قُبِض فكان لا يزيدُ عليهما وعمرَ وعثمانَ كذلك

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سفر - التطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها# سفر - آداب السفر# سفر - تطوع المسافر# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# صلاة - الأذان و الإقامة للجمع بين الصلاتين# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# أشربة - النبيذ# طهارة - النبيذ# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1458)، وابن خزيمة (1257)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (380) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1673)، ومسلم (703) باختلاف يسيرأخرجه النسائي (5614)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (8503) واللفظ لهما، ومسلم (1997) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنَّا في سفَرٍ ومعنا ابنُ عُمرَ، فسَألْتُه، فقال: رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُسَبِّحُ في السَّفرِ قبْلَ الصَّلاةِ ولا بعْدَها.

قال: وسألْتُ ابنَ عُمرَ عن بيْعِ الثِّمارِ، فقال: نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بيْعِ الثِّمارِ حتى تَذهَبُ العاهةَ، قلْتُ: أبا عبدِ الرَّحمنِ، وما تَذهَبُ العاهةُ، ما العاهةُ؟ قال: طُلوعُ الثُّرَيَّا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 5012 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري التخريج : أخرجه أحمد (5012) واللفظ له، وابن خزيمة (1255)، وابن حبان (2753) بنحوه مختصراً كان التَّابعونَ يَحرِصونَ على طَلَبِ العِلمِ مِنَ الصَّحابةِ في كُلِّ وقتٍ وحينٍ، ويَستَغِلُّونَ أوقاتَ السَّفرِ مَعَهم، فيَسألونَهم عن بَعضِ المَسائِلِ والأحكامِ التي تَتَعَلَّقُ بالسَّفرِ، وغَيرِ ذلك مِنَ الأحكامِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ سُراقةَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّهم كانوا مُسافِرينَ ومَعَهم عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما.

يَقولُ عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ: فسَألتُه، أي: سَأل ابنَ عُمَرَ.

وفي رِوايةٍ أُخرى تُبَيِّنُ سَبَبَ سُؤالِه، وهو أنَّ عُثمانَ بنَ عَبدِ اللَّهِ كان يُسَبِّحُ في السَّفرِ، أي: يُصَلِّي النَّوافِلَ المُتَعَلِّقةَ بالفرائِضِ، فقال له بَعضُهم: إنَّ ابنَ عُمَرَ يَنهى عن ذلك، فذَهَبَ عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ إلى ابنِ عُمَرَ فسَأله عن ذلك، فقال ابنُ عُمَرَ: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُسَبِّحُ، أي: لا يُصَلِّي النَّوافِلَ في السَّفرِ قَبلَ الصَّلاةِ ولا بَعدَها، أي: سَواءٌ كانتِ النَّوافِلُ التي قَبلَ الصَّلاةِ أوِ التي بَعدَها، وإنَّما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتَفي بصَلاةِ الفريضةِ.

يَقولُ عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ: سَألتُ ابنَ عُمَرَ عن بَيعِ الثِّمارِ، أي: عن حُكمِ بَيعِ الثِّمارِ هَل يَجوزُ أم لا؟ فقال ابنُ عُمَرَ: نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَيعِ الثِّمارِ حتَّى تَذهَبَ العاهةُ، أي: لا يَجوزُ ولا يَصِحُّ بَيعُها حتَّى تَزولَ العاهةُ، أي: الآفةُ التي تُصيبُ الثَّمَرةَ فتُفسِدُها.

فقال عُثمانُ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، وهيَ كُنيةُ ابنِ عُمَرَ، وما تَذهَبُ العاهةُ، ما العاهةُ؟ أي: ما المَقصودُ بقَولِك: تَذهَبُ العاهةُ، أوِ المَعنى: ما عَلامةُ ذَهابِ العاهةِ؟ فقال ابنُ عُمَرَ: طُلوعُ الثُّرَيَّا، أي: نَجمُ الثُّرَيَّا.

يُريدُ به وقتَ ذَهابِ العاهةِ عنِ الثِّمارِ عِندَهم، فهو تَعريفٌ بالوقتِ، لا تَفسيرٌ للَّفظِ، فالنَّجمُ: هو الثُّرَيَّا، وطُلوعُها صَباحًا يَقَعُ في أوَّلِ فَصلِ الصَّيفِ، وذلك عِندَ اشتِدادِ الحَرِّ في بلادِ الحِجازِ وابتِداءِ نُضجِ الثِّمارِ، فالمُعتَبرُ في الحَقيقةِ النُّضجُ وبُدوُّ الصَّلاحِ، وطُلوعُ النَّجمِ عَلامةٌ له.

وفي الحَديثِ أنَّ المُسافِرَ يُرَخَّصُ له في تَركِ النَّوافِلِ التي قَبلَ الصَّلاةِ وبَعدَها.

وفيه النَّهيُ عن بَيعِ الثِّمارِ حتَّى تَذهَبَ عاهَتُها.

وفيه مَشروعيَّةُ سُؤالِ أهلِ العِلمِ في السَّفَرِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (9/ 165) 5185 - حدثنا يحيى، عن عيسى بن حفص، حدثني أبي أنه قال: كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ثم قام إلى طنفسة، فرأى ناسا يسبحون بعدها، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض، فكان لا يزيد على ركعتين ، وأبا بكر حتى قبض فكان لا يزيد عليهما وعمر وعثمان كذلك

سنن النسائي (3/ 123) 1458 - أخبرني نوح بن حبيب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم، قال: حدثني أبي، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طنفسة له فرأى قوما يسبحون، قال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على الركعتين، وأبا بكر حتى قبض، وعمر وعثمان رضي الله عنهم كذلك

صحيح ابن خزيمة (2/ 246) 1257 - حدثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا عيسى بن حفص، ح نا يحيى بن حكيم، نا يحيى بن سعيد، عن عيسى بن حفص يعني ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال بندار: قال نا أبي: وقال يحيى: حدثني أبي قال: كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طنفسة له، فرأى قوما يسبحون - يعني يصلون - قال: ما يصنع هؤلاء؟ قال: قلت: يسبحون قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، فكان لا يزيد على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك .

هذا لفظ حديث يحيى بن حكيم.

قال أبو بكر: " فابن عمر رحمه الله ينكر التطوع في السفر بعد المكتوبة، ويقول: لو كنت مسبحا لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي صلى الله عليه وسلم يتطوع بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر، ثم ينكر على من يفعل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وسالم وحفص بن عاصم أعلم بابن عمر وأحفظ لحديثه من عطية بن سعد "

مختصر الأحكام للطوسي (3/ 79) 380 - / 513 نا يحيى بن حكيم المقومي قال نا يحيى بن سعيد القطان عن عيسى بن حفص قال حدثني أبي قال كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر أو العصر ركعتين ثم انصرف إلى طنفسة له فرأى قوما يسبحون يعني يصلون قال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مصليا قبلها أوبعدها لأتممتها صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين وصحبت أبا بكر حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين وعمر وعثمان كذلك

[مسند أحمد] (8/ 450) 4837 - حدثني ابن أبي عدي، عن سليمان يعني التيمي، عن طاوس قال: سألت ابن عمر : أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر قال: نعم قال: وقال طاوس: والله إني سمعته منه

سنن النسائي (8/ 302) 5614 - أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن سليمان التيمي، عن طاوس قال: قال رجل لابن عمر : أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن نبيذ الجر؟ قال: نعم، قال طاوس: والله إني سمعته منه

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (16/ 233) 8503 - حدثنا الدقيقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن طاؤوس، أن رجلا قال لابن عمر : أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ فقال ابن عمر: نعم.

قال طاؤوس: والله إني سمعته منه.

8504 - حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا الأنصاري، عن سليمان بنحوه.

[صحيح مسلم] (3/ 1582) 51 - (1997) وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر ، أن رجلا جاءه، فقال: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبذ في الجر والدباء؟ قال: نعم

أحاديث ذات صلة