بينَما هُم يصوِّرونَ القتلى يومَ صِفِّينَ أو يومَ الجمَلِ إذ تَكلَّمَ رجُلٌ منَ الأنصارِ مِنَ القتلى ، فقالَ : محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ، أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ عُمرُ الشَّهيدُ ، عثمانُ الرَّحيمُ ، ثمَّ سَكتَ
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/58)أخرجه ابن أبي الدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (8)، وابن عساكر (39/ 219) واللفظ لهما.
أنَّ رجلًا مِن قَتلى مسيلِمةَ تَكلَّمَ فقالَ : مُحمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ، أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ ، عثمانُ الأمينُ الرَّحيمُ ، لا أدري أيشِ قالَ لعُمَرَ الراوي : عبدالله بن عبيد الأنصاري المحدث : البيهقي المصدر : دلائل النبوة الصفحة أو الرقم: 6/58 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (8)، وابن عساكر (39/ 219) واللفظ لهما.
أيَّد اللَّهُ أنبياءَه بمُعجِزاتٍ ظاهرةٍ تَدُلُّ على صِدقِ دَعوتِهم ونُبوَّتِهم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أكثَرِ الأنبياءِ مُعجِزاتٍ، فله من المُعجِزاتِ والآياتِ الدَّالَّةِ على صِدقِه الشَّيءُ الكَثيرُ، ومِن ذلك أنَّ اللَّهَ جَعَل بَعضَ الأمواتِ يَشهَدونَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّسالةِ، وللقائِمينَ بَعدَه بالخِلافةِ والصَّلاحِ، ومِن ذلك ما أخبَرَ به عَبدُ اللهِ بنُ عُبَيدٍ الأنصاريُّ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ رجُلًا مِن قَتلى مُسَيلِمةَ، وهو مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ الذي ادَّعى النُّبوَّةَ، فأرسَل إليه أبو بَكرٍ جَيشًا لقِتالِه، فوجَدوا شَخصًا بَعدَ مَقتَلِه تَكَلَّمَ، فقال: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ، أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، عُثمانُ بنُ عَفَّانَ الأمينُ الرَّحيمُ، لا أدري أيشٍ قال لعُمَرَ، أي: ماذا ذَكَرَ مِن وَصفٍ لعُمَرَ.
وفي الحَديثِ آيةٌ ظاهِرةٌ تَشهَدُ بصِدقِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لكَونِ المَيِّتِ شَهدَ له.
وفيه مَنقَبةٌ لأبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهم .