- الشهداءُ على بارقِ نهرٍ ببابِ الجنةِ، في قبَّةٍ خضراءَ، يخرجُ إليهم رزقُهم منَ الجنةِ غدوةً وعشيةً
أخرجه أحمد (2390)، والطبراني (10/405) (10825)، والحاكم (2403) باختلاف يسير.
الشُّهداءُ على بارقِ نهرٍ ببابِ الجنَّةِ في قبَّةٍ خضراءَ يخرُجُ إليهم رزقُهم مِن الجنَّةِ بُكرةً وعشيًّا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 4658 خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي التخريج : أخرجه أحمد (2390)، والطبراني (10/405) (10825)، والحاكم (2403) باختلاف يسير للشُّهداءِ مَكانةٌ عَظيمةٌ عندَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، ويُكرَّمونَ بَدءًا مِن سَيَلانِ أوَّلِ قَطرةٍ مِن دِمائِهم، حتَّى دَفنِ أجْسادِهم وصُعودِ أرْواحِهم، ودُخولِهمُ الجنَّةَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الشُّهداءُ على بارِقِ نَهرٍ ببابِ الجنَّةِ»؛ أي: تكونُ أرْواحُهم -كما صرَّحَت بذلك الرِّواياتُ- على جانِبِ نَهرٍ ببابِ الجَنَّةِ، وظاهِرُه أنَّهم لم يَدخُلوا الجَنَّةَ، قيلَ: هذا في شُهداءَ عليهمْ ذُنوبٌ منَعَتْهم مِن دُخولِ الجَنَّةِ معَ السَّابِقينَ، فلا يُنافي ما ورَد مِن أنَّ أرْواحَ الشُّهداءِ في أجْوافِ طُيورٍ تَسرَحُ في الجَنَّةِ؛ لأنَّ ذاك في حقِّ مَن لا ذُنوبَ عليهم، وقيلَ: يُحتَمَلُ أنَّهم أنْواعٌ، لكلٍّ منهم مَقامٌ وإنْعامٌ قبْلَ قِيامِ السَّاعةِ؛ فمِنْهم مَن تَسرَحُ أرْواحُهم فِي الجنَّةِ، ومنهم مَن يَكونُ على هذا النَّهرِ ببابِ الجنَّةِ، وقدْ يُحتَمَلُ أنْ يَنتَهيَ سَيرُهم إلى هذا النَّهرِ، فيَجتَمِعونَ هنالك، ويُغْدى عليهم رِزقُهم هناك ويُراحُ، واللهُ أعلَمُ.
وقيلَ: لعَلَّ هذا يَكونُ في عُمومِ الشُّهَداءِ، وأمَّا الَّذين هم في القَناديلِ تحْتَ العَرْشِ فهم خَواصُّ الشُّهداءِ، وقيلَ: لعَلَّ المُرادَ بالشُّهَداءِ هنا مَن هو شَهيدٌ غَيرُ مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ؛ كالمَطْعونِ، والمَبْطونِ، والغَريقِ، وغَيرِهم ممَّن ورَد النَّصُّ بأنَّه شَهيدٌ، أو يكونُ المَقصودُ سائرَ المُؤمِنينَ؛ فقدْ يُطلَقُ الشَّهيدُ على مَن حقَّقَ الإيمانَ وشَهِد بصِحَّتِهِ.
وتَكونُ أرْواحُهم خارِجَ الجنَّةِ «في قُبَّةٍ خَضْراءَ»، وهو بِناءٌ مثلُ الخَيْمةِ الكَبيرةِ، «يَخرُجُ إليهم رزقُهم مِن الجنَّةِ بُكرةً وعَشيًّا»، كما قال تعالَى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] ، فتُعرَضُ أرْزاقُهم على أرْواحِهم، فيَصِلُ إليهمُ الرَّوْحُ والفَرحُ، كما تُعرَضُ النَّارُ على آلِ فِرعَونَ غُدوًّا وعَشيًّا.
[مسند أحمد] (4/ 220 ط الرسالة) ((2390- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (10/ 405) 10825- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء على بارق: نهر بباب الجنة، يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا.
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 84) 2403- أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشهداء على بارق- نهر بباب الجنة- في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا)) هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه