بسمِ اللهِ فإذا اسْتَوى على ظَهرِها، قال: الحَمدُ للهِ ثلاثًا، اللهُ أكبَرُ ثلاثًا، ثم يقولُ: سُبحانَ الذي سَخَّرَ لنا هذا، وما كُنَّا له مُقرِنينَ وإنَّا إلى ربِّنا لمُنقَلِبونَ، ثم يقولُ: الحَمدُ للهِ ثلاثًا، اللهُ أكبَرُ ثلاثًا، ثم يقولُ: سُبحانَ اللهِ ثلاثًا، ثم يقولُ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبحانَكَ إنِّي كُنْتُ منَ الظالِمينَ، سُبحانَكَ إنِّي ظَلمْتُ نَفْسي، فاغفِرْ لي، إنَّه لا يَغفِرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - الركوب على الدابة# أدعية وأذكار - الذكر عند ركوب الدابة
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2602)، والترمذي (3446)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1342) بنحوه.

الشرح والتوضيح

شَهدتُ عليًّا رضِيَ اللَّهُ عنهُ وأُتِيَ بدابَّةٍ ليَرْكبَها فلمَّا وضعَ رِجلَه في الرِّكابِ قالَ بسمِ اللَّهِ فلمَّا استوى على ظَهرِها قالَ الحمدُ للَّه ثمَّ قالَ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ} ثمَّ قالَ الحمدُ للَّهِ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ اللَّهُ أَكبرُ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ سبحانَك إنِّي ظلمتُ نفسِي فاغفِر لي فإنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ ثمَّ ضحِك فقيلَ يا أميرَ المؤمنينَ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعلَ كما فعَلتُ ثمَّ ضحِك فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ إنَّ ربَّكَ يعجَبُ من عبدِه إذا قالَ اغفِر لي ذنوبي يعلَمُ أنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ غيري الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2602 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2602) واللفظ له، والترمذي (3446)، وأحمد (753) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصونَ على اتباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والاهتداءِ بهَدْيِه في كلِّ شُؤونِه، حتَّى إنَّ أحَدَهُم كان يَتَّبِعُه في حَركاتِه وسكَناتِه، وفي ذلك أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه أُتِي له بدابَّةٍ ليَرْكَبَها، فلمَّا أنْ "وَضَع رِجْلَه في الرِّكابِ"، والرِّكابُ: مَدْخلُ القَدَمِ مِنْ سَرْجِ الدَّابَّةِ يُعينُه على امْتِطائِها ورُكوبِها، قال عليٌّ: "بِسْمِ اللهِ"، أي: مُستَعينًا باللهِ على رُكوبِها، "فلمَّا اسْتوى"، أي: اسْتقرَّ، على ظَهْرِها "قال: الحمدُ للهِ، ثمَّ قال" دُعاءَ رُكوبِ الدَّابَّةِ: "سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لنا هذا"، أي: ذَلَّلَ لنا تلك الدَّوابَّ لُرُكوبِها، "وما كُنَّا له مُقْرِنينَ"، أي: مُطيقينَ وقادِرينَ على اسْتِعمالِه لولا تَسخيرُ اللهِ عزَّ وجلَّ إيَّاهُ لنا، "وإنَّا إلى ربِّنا لَمُنقلِبونَ"، أي: راجعونَ إليه، ثمَّ حَمِدَ اللهَ ثلاثًا، ثمَّ كبَّر اللهَ ثلاثًا، ويقولُها ثلاثًا؛ إشعارًا بعِظَمِ جلالِ اللهِ سُبْحانَه، "ثمَّ قال: سُبْحانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي"، أي: بما فَعَلتُ من ذنوبٍ؛ "فاغْفِرْ لي؛ فإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، ثمَّ ضَحِكَ" عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، فقيل له: "مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟"، فقال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَ كما فعلتُ"، أي: مِنْ ركوبِه للدَّابَّةِ وحَمْدِه للهِ وتَكْبيرِه ودُعائِه، "ثمَّ ضَحِكَ"، فسأل عليٌّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟" فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلًا: "إنَّ ربَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِه، إذا قال: اغْفِرْ لي ذُنوبي، يَعْلَمُ"، أي: العَبدُ، "أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ غيري"، فاسْتَوجَبَ ذلك ضَحِكَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُرورَه؛ لبُلوغِ العَبْدِ عَجَبَ اللهِ عزَّ وجلَّ منه.

وفي الحديثِ: بيانٌ لأهمِّيَّةِ استِغْفارِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: فيه إثباتُ صِفةِ العَجَب للهِ عزَّ وجلَّ، وهو عَجبٌ يليقُ بذاتِه وكمالِه وجلالِه سبحانَه، وليس كعجبِ المخلوقين.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 34) 2602 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن علي بن ربيعة، قال: شهدت عليا رضي الله عنه وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [[الزخرف: 14]]، ثم قال: الحمد لله - ثلاث مرات - ثم قال: الله أكبر - ثلاث مرات - ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

ثم ضحك فقيل يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت.

ثم ضحك فقلت: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري

سنن الترمذي ت شاكر (5/ 501) 3446 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: شهدت عليا ، أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله ثلاثا، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم قال: " {سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [[الزخرف: 14]] "، ثم قال: الحمد لله ثلاثا، الله أكبر ثلاثا، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك.

فقلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت، ثم ضحك، فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: " إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك وفي الباب عن ابن عمر.

هذا حديث حسن صحيح "

شرح السنة للبغوي (5/ 138) 1342 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، أخبرني علي بن ربيعة، أنه شهد عليا حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب، قال: " بسم الله، فإذا استوى، قال: الحمد لله، ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين {13} وإنا إلى ربنا لمنقلبون {14}} [[الزخرف: 13 - 14]]، ثم حمد ثلاثا، وكبر ثلاثا، ثم قال: لا إله إلا الله ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك "، فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، وقال مثل ما قلت، ثم ضحك، فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: العبد، أو قال: عجبت للعبد، إذا قال: لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو ".

قال أبو عيسى: " هذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة