- وكان إذا قُدِّمَت إليه دابَّتُه ليَركَبَها، يقولُ: بسمِ اللهِ حينَ يَضَعُ رِجْلَه في الرِّكابِ، وإذا اسْتَوى على ظَهرِها، قال: الحَمدُ للهِ الذي سخَّرَ لنا هذا وما كُنَّا له مُقْرِنينَ ، وإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلِبونَ، ثم يقولُ: الحَمدُ للهِ، الحَمدُ للهِ، الحَمدُ للهِ، ثم يقولُ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، ثم يقولُ: سُبحانَكَ إنِّي ظلَمْتُ نَفْسي فاغفِرْ لي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - الركوب على الدابة# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الذكر عند ركوب الدابة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: -
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

شَهدتُ عليًّا رضِيَ اللَّهُ عنهُ وأُتِيَ بدابَّةٍ ليَرْكبَها فلمَّا وضعَ رِجلَه في الرِّكابِ قالَ بسمِ اللَّهِ فلمَّا استوى على ظَهرِها قالَ الحمدُ للَّه ثمَّ قالَ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ} ثمَّ قالَ الحمدُ للَّهِ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ اللَّهُ أَكبرُ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ سبحانَك إنِّي ظلمتُ نفسِي فاغفِر لي فإنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ ثمَّ ضحِك فقيلَ يا أميرَ المؤمنينَ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعلَ كما فعَلتُ ثمَّ ضحِك فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ إنَّ ربَّكَ يعجَبُ من عبدِه إذا قالَ اغفِر لي ذنوبي يعلَمُ أنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ غيري الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2602 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2602) واللفظ له، والترمذي (3446)، وأحمد (753) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصونَ على اتباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والاهتداءِ بهَدْيِه في كلِّ شُؤونِه، حتَّى إنَّ أحَدَهُم كان يَتَّبِعُه في حَركاتِه وسكَناتِه، وفي ذلك أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه أُتِي له بدابَّةٍ ليَرْكَبَها، فلمَّا أنْ "وَضَع رِجْلَه في الرِّكابِ"، والرِّكابُ: مَدْخلُ القَدَمِ مِنْ سَرْجِ الدَّابَّةِ يُعينُه على امْتِطائِها ورُكوبِها، قال عليٌّ: "بِسْمِ اللهِ"، أي: مُستَعينًا باللهِ على رُكوبِها، "فلمَّا اسْتوى"، أي: اسْتقرَّ، على ظَهْرِها "قال: الحمدُ للهِ، ثمَّ قال" دُعاءَ رُكوبِ الدَّابَّةِ: "سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لنا هذا"، أي: ذَلَّلَ لنا تلك الدَّوابَّ لُرُكوبِها، "وما كُنَّا له مُقْرِنينَ"، أي: مُطيقينَ وقادِرينَ على اسْتِعمالِه لولا تَسخيرُ اللهِ عزَّ وجلَّ إيَّاهُ لنا، "وإنَّا إلى ربِّنا لَمُنقلِبونَ"، أي: راجعونَ إليه، ثمَّ حَمِدَ اللهَ ثلاثًا، ثمَّ كبَّر اللهَ ثلاثًا، ويقولُها ثلاثًا؛ إشعارًا بعِظَمِ جلالِ اللهِ سُبْحانَه، "ثمَّ قال: سُبْحانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي"، أي: بما فَعَلتُ من ذنوبٍ؛ "فاغْفِرْ لي؛ فإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، ثمَّ ضَحِكَ" عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، فقيل له: "مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟"، فقال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَ كما فعلتُ"، أي: مِنْ ركوبِه للدَّابَّةِ وحَمْدِه للهِ وتَكْبيرِه ودُعائِه، "ثمَّ ضَحِكَ"، فسأل عليٌّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟" فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلًا: "إنَّ ربَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِه، إذا قال: اغْفِرْ لي ذُنوبي، يَعْلَمُ"، أي: العَبدُ، "أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ غيري"، فاسْتَوجَبَ ذلك ضَحِكَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُرورَه؛ لبُلوغِ العَبْدِ عَجَبَ اللهِ عزَّ وجلَّ منه.

وفي الحديثِ: بيانٌ لأهمِّيَّةِ استِغْفارِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: فيه إثباتُ صِفةِ العَجَب للهِ عزَّ وجلَّ، وهو عَجبٌ يليقُ بذاتِه وكمالِه وجلالِه سبحانَه، وليس كعجبِ المخلوقين.

أحاديث ذات صلة