كُنتُ أَبيتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآتِيهِ بوَضُوئِهِ، وبحاجتِهِ، فكانَ يقومُ مِنَ اللَّيلِ، فيقولُ: سُبحانَ ربِّي وبحمدِهِ، سُبحانَ ربِّي وبحمدِهِ، سُبحانَ ربِّ العالَمينَ ثلاثًا، الهَوِيَّ.
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (911)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (2289) واللفظ لهما، وابن حبان (2594) باختلاف يسير.
كُنْتُ أبِيتُ عندَ حُجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكُنْتُ أسمَعُه إذا قام مِن اللَّيلِ قال: ( سُبحانَ ربِّ العالَمينَ ) الهَوِيَّ ثمَّ يقولُ: ( سُبحانَ اللهِ وبحمدِه ) الهَوِيَّ الراوي : ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 2595 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما التخريج : أخرجه النسائي (1618)، وابن حبان (2595) واللفظ لهما، وابن ماجة (3879)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 57) (4573) باختلاف يسير.
رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن دُعائِه وذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه الجَزاءَ العَظيمَ والأجرَ الكَبيرَ على ذلك، وأنواعُ الأذكارِ والأدعيةِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُطلقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الذِّكرُ إذا قامَ الشَّخصُ في اللَّيلِ، كَما في حَديثِ رَبيعةَ بنِ كَعبٍ الأسلَميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كُنتُ أَبِيتُ، أي: أنامُ، عِندَ حُجرةِ، أي: عِندَ بابِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَما جاءَ ذلك موضَّحًا في رِوايةٍ أُخرى، وأنَّه أيضًا كان يَفعَلُ ذلك حتَّى يَكونَ قَريبًا مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعطيه ماءَ الوُضوءِ، وكُنتُ أسمَعُه إذا قامَ مِنَ اللَّيلِ، أي: أسمَعُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَما يَقومُ في اللَّيلِ مِن نَومِه يَقولُ: (سُبحانَ رَبِّ العالمينَ) الهَوِيَّ، أي: ساعةً مِنَ اللَّيلِ، وقيل: الحينُ الطَّويلُ مِنَ الزَّمانِ، وقيل: هو مُختَصٌّ باللَّيلِ.
والمَعنى: أنَّ رَبيعةَ كان يَسمَعُ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الكَلِمةَ زَمانًا طَويلًا لا يَفتُرُ عنها، ثُمَّ يَقولُ: (سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه) الهَوِيَّ، أي: أنَّه أيضًا كان يَقولُ الوقتَ الطَّويلَ ويُرَدِّدُ: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، وتَسبيحُ اللهِ: تَنزيهُه تعالى عن جَميعِ النَّقائِصِ والعُيوبِ، والحَمدُ الكامِلُ كُلُّه للهِ تعالى، وهو يَتَضَمَّنُ إثباتَ جَميعِ أنواعِ الكَمالِ للهِ، فهو الذي يُحمَدُ سُبحانَه على كُلِّ حالٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الذِّكرِ عِندَ القيامِ في اللَّيلِ.
وفيه بَيانُ اجتِهادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدُّعاءِ والذِّكرِ ليلًا.
وفيه حِرصُ الصَّحابةِ على الخَيرِ وعلى تَتَبُّعِ أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقُربِ مِنه .
[شرح السنة - للبغوي] (4/ 21) 911 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، نا أحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة، قال: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال: كنت أبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فآتيه بوضوئه، وبحاجته، فكان يقوم من الليل، فيقول: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان رب العالمين ثلاثا، الهوي.
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (6/ 226) 2289 - حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال: كنت أبيت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوضوئه وبحاجته، فكان يقوم من الليل، فيقول: "سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، سبحان رب العالمين" -ثلاثا- الهوي.
صحيح ابن حبان (6/ 328) 2594 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل، يقول: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده الهوي *، ثم يقول: سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين الهوي