لا يذبحنَّ أحدُكمْ حتى يُصلِّيَ
أنَّ رجُلًا ذبَح قبْلَ أنْ يُصَلِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا يُجزِئُ عن أحَدٍ بعدَك أنْ يذبَحَ حتَّى يُصَلِّيَ ) الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5909 خلاصة حكم المحدث : إسناده على شرط مسلم التخريج : أخرجه ابن حبان (5909) واللفظ له، وأحمد (14927)، وأبو يعلى (1779) باختلاف يسير.
الأُضْحيَّةُ شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ، يَدخُلُ وَقتُها مِن بعْدِ صَلاةِ العيدِ وخُطبتِه، ويَستمِرُّ إلى عصْرِ ثالثِ أيَّامِ التَّشريقِ-أو عصْرِ رابعِ أيَّامِ العيدِ-، وهو الموافقُ للثَّالثَ عشَرَ مِن ذي الحَجَّةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ ذبَحَ أُضحيَّتَه قبْلَ أنْ يُصلِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ العيدِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يُجزِئُ عن أحَدٍ بعْدَكَ أنْ يَذبَحَ حتَّى يُصلِّيَ»؛ أي:إنَّ هذا استثناءٌ لهذا الصَّحابيِّ، وذَبْحُه قبْلَ الصَّلاةِ إنَّما هو مِن بابِ الحُكْمِ الخاصِّ لهذا العامِّ، ولتلكَ الذَّبيحةِ، فإنَّ الَّذي يَظهَرُ أنَّ الرَّجُلَ كان يَجهَلُ وَقْتَ ذَبْحِ الأُضْحيَّةِ،ويَبقَى الحكمُ العامُّ والمُطلَقُ؛ وهو أنَّ الذَّبْحَ يَبدَأُ أوَّلُ مِيقاتِه بعْدَ الصَّلاةِ لجميعِ المُسلِمينَ؛ فإنْ ذبَحَ أحَدُهم قبْلَها كانتِ الذَّبيحةُ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولمْ تكُنْ في حُكْمِ الأُضْحيَّةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن ذبَحَ قبْلَ الصَّلاةِ فلا أُضْحيَّةَ له.