قوائمُ المنبرِ رواتبُ في الجنَّةِ
-
خَصَّ اللهُ تَعالى نَبيَّه بأكرَم الخِصالِ وفضَّلَه وشَرَّفه على جَميعِ الخَلقِ، ومِن تَفضيلِه له أنَّه سُبحانَه اختارَ لنَبيِّه أفضَلَ البقاعِ، وهيَ المَدينةُ، وجَعَلَ مَسجِدَه فيها أفضَلَ البقاعِ، ومِن ذلك مِنبَرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ قَوائِمَ -جمعُ قائِمةٍ، وهيَ ما يَقومُ عليه الشَّيءُ، كَقَوائِمِ الدَّابَّةِ- المِنبَرِ، أي: مِنبَرِ مَسجِدِه الذي كان يَخطُبُ عليه في الدُّنيا، رَواتِبُ في الجَنَّةِ.
رَتَبَ الشَّيءُ: إذا استَقَرَّ ودامَ، والرُّتوبُ: الثُّبوتُ والدَّوامُ، والرَّواتِبُ جَمعُ راتِبةٍ، مِن رَتَّبَ: إذا انتَصَبَ قائِمًا.
والمَعنى: أنَّ الأرضَ التي هو فيها مِنَ الجَنَّةِ فصارَتِ القَوائِمُ مَقَرُّها الجَنَّةُ، أو أنَّه سيُنقَلُ إلى الجَنَّةِ فيَصيرُ ثابتًا له في الجَنَّةِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ وشَرَفُ مِنبَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .