أنَّ أعرابيًّا وهَبَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هِبَةً فأثَابَهُ عليهَا قالَ: رَضِيتَ قالَ: لا قالَ: فزادَهُ قالَ: رضيتَ قالَ: لا قال: فزادَهُ قال: رضيتَ قال: نعم قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد هَمَمْتُ أن لا أتَّهِبَ هِبَةً إلا من قُرَشِيٍّ أو أنصارِيٍّ أو ثَقَفِيٍّ
أخرجه أبو داود (1890)، وأبو يعلى (2574) باختلاف يسير، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/203) مطولاًأخرجه أحمد (2687)، وابن حبان (6384)، والطبراني (11/18) (10897) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (2689) واللفظ له، وأبو يعلى (2544) مطولاً باختلاف يسير، والطبراني (12/216) (12933) باختلاف يسير
ما من أَحَدٍ من وَلَدِ آدمَ إلا قد أخطأَ أو هَمَّ بخطيئةٍ ليس يحيَى بنَ زكريا وما ينبغي لأَحَدٍ أن يقولَ : أنا خيرٌ من يونسَ بنِ مَتَّى عليهِ السلامُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 4/80 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2294) واللفظ له، وأبو يعلى (2544) باختلاف يسير، والطبراني (12/216) (12933) مختصراً باختلاف يسير التَّفاضُلُ بيْنَ الأنبِياءِ أو تَفْضيلُ بعضِهم على بعضٍ أمرٌ خاصٌّ للهِ سبحانَه فقطْ، وهو وحْدَه مَن يَملِكُ هذا الأمرَ، وقد ذَكَرَ في كتابِه أنَّ مِن المُرسَلين: أُولي العَزْمِ، وذَكَرَ أنَّ بعضَ الأنبياءِ ضاقَ بقَومِه، ومنهم مَن دَعا عليهم، وغيرَ ذلك، وليس لِبشَرٍ أنْ يُفاضِلَ بيْنَ هؤلاءِ الأنبياءِ إلَّا بِما فضَّلَ اللهُ به بعضَهم على بعضٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن أَحَدٍ مِن وَلَدِ آدَمَ إلَّا قد أخطَأَ أو هَمَّ بخطيئةٍ، أي: كادَ يَفعلُها، والمُرادُ: أنَّ البَشَرَ جَميعًا على دَرجاتِ إيمانِهم وتفاوُتِهم ليْسوا مَعْصومين مِن الخَطَأِ، ويُستَثنى مِن ذلك: نبيُّ اللهِ يَحيَى بنُ زَكريَّا عليهما السَّلامُ.
ثمَّ نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ أنْ يَمتَدِحَه أَحدُهم، أو أنْ يُخيِّرَه على نَبيِّ اللهِ يونُسَ بنِ مَتَّى علَيه السَّلامُ، وإنَّما خَصَّ يونُسَ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يَذْكُرْه في جُملةِ أُولي العَزْمِ مِن الرُّسُلِ، والحديثُ يدُلُّ على مَعنى التَّواضُعِ؛ لأنَّ يونُسَ دون غَيرِه مِن الأنبياءِ مِثلَ إبراهيمَ وموسى وعيسى، يُريدُ إذا كُنتُ لا أُحِبُّ أنْ أُفَضَّلَ على يونُسَ، فكيف غَيرُه ممَّن هو فَوقَه مِن أُولي العَزْمِ مِن الرُّسُلِ؟!وغايةُ ما في الأمرِ أنَّ اللهَ لمَّا ذَكَرَ أُولي العَزْمِ مِن الرُّسُلِ، أَثْنى على صَبْرِهم، وذَكَرَ النبيَّ يُونسَ بنَ مَتَّى عليه السَّلامُ، وأنَّه ضاقَ بقَومِه لعَدمِ استِجابتِهم لدَعوتِه؛ فقالَ سبحانَه: {إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء: 87] ، وقالَ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} [القلم: 48] ، كما ذَكَرَ اللهُ دَعوةَ أنبياءَ آخَرينَ على قَومِهم.
وهذا النَّهيُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحمَلُ على عَدمِ تَفْضيلِه على أيِّ نبيٍّ آخَرَ للمُباهاةِ والفَخرِ، وإلَّا فإنَّه في الحَقيقةِ أفضَلُهم على الإطْلاقِ؛ فقد قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ"، وهذا مِن بابِ ذِكْرِ كَرامةِ النبيِّ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ربِّه بلا فَخْرٍ منه ولا تَكبُّرٍ، بل هو في أعْلى دَرجاتِ التَّواضُعِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تَفْضيلِ الأنبياءِ بَعضِهم على بَعضٍ تَفاخُرًا.
[سنن أبي داود] (2/ 179) 1890- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثا، ومشوا أربعا)).
مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 449) 2574- حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ((اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا)).
دلائل النبوة- للبيهقي (5/ 203) أنبأنا أبو علي الروذباري، قال أبو بكر بن داسة: قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا موسى أبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى)).
---
[سنن أبي داود] (2/ 179) 1890- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثا، ومشوا أربعا)).
مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 449) 2574- حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ((اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا)).
دلائل النبوة- للبيهقي (5/ 203) أنبأنا أبو علي الروذباري، قال أبو بكر بن داسة: قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا موسى أبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى)).
مسند أحمد (4/ 424 ط الرسالة) :
2687 - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس : أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم هبة، فأثابه عليها، قال: " رضيت؟ " قال: لا.
قال: فزاده، قال: " رضيت؟ " قال: لا.
قال: فزاده، قال: " رضيت؟ " قال: نعم.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي "
صحيح ابن حبان (14/ 296) 6384 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن علية، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس : أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم، فأثابه عليها، فقال: رضيت؟ ، قال: لا، فزاده، وقال: رضيت؟ ، قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي.
[المعجم الكبير للطبراني] (11/ 18) :
10897 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا مجاهد بن موسى، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ، قال: وهب رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة، فأثابه عليها، فقال: رضيت؟ قال: لا، فزاده فقال: رضيت؟ قال: لا، فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، قال: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من أنصاري أو قرشي أو ثقفي.