سها، فسَجَدَ [يعني حديث: صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسًا، فقُلنا يا رسولَ اللَّهِ أحدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟ قالَ: لا قُلنا صلَّيتَ بِنا كذا وَكَذا قالَ: إنَّما أَنا بشَرٌ، أنسَى كما تَنسَونَ، فإذا سَها أحدُكُم فليسجُد سجدَتَينِ، ثمَّ تحوَّلَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فسَجدَ سجدتَينِ]

الدلالات الموضوعية:# سهو - تذكر السهو بعد التسليم# سهو - الرجل يصلي الظهر أو العصر خمسا# سهو - سجود السهو بعد التسليم# سهو - تنبيه الإمام إذا سها
المصدر: تخريج العواصم والقواصم
الراوي: عبدالله [بن مسعود]
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حديث صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1039)، والترمذي (395)، والنسائي (1236) مطولاً، وأحمد (19829) بنحوه مطولاً من حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه.

الشرح والتوضيح

صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسًا فلمَّا انفتلَ توَشوَشَ القومُ بينَهم فقالَ ما شأنُكم قالوا يا رسولَ اللَّهِ هل زِيدَ في الصَّلاةِ قالَ لا قالوا فإنَّكَ قد صلَّيتَ خمسًا فانفتَلَ فسجدَ سجدتينِ ثُمَّ سلَّمَ ثُمَّ قالَ إنَّما أنا بشَرٌ أنسى كما تَنسَونَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1022 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1022) واللفظ له، وأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وعلى المسلمِ أنْ يَلْتَزِمَ اتِّباعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أدائِها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ، وهو سُجودُ السَّهْوِ.

وفيه يقولُ ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمْسًا، أي: صلَّى بهم خَمْسَ رَكَعاتٍ في صلاةٍ رُباعيَّةٍ، فلمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ القومُ بينهم، انْفَتَلَ، أي: انصرَفَ من صلاتِه، توشوش القومُ: تَكلَّموا بكلامٍ مُختلِطٍ لا يُفْهَمُ، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الوَشوشةَ من المُصلِّينَ سألهم: «ما شأنُكم؟» قالوا: يا رسولَ اللهِ، هل زِيدَ في الصَّلاةِ؟ وهذا سؤالٌ بأدَبٍ ولُطْفٍ؛ مُراعاةً لِمَقامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فردَّ عليهم: «لا»، أي: إنَّ الصَّلاةَ كما هي لم تَزِدْ في الشَّرْعِ، قالوا: فإنَّكَ قد صلَّيْتَ خَمْسًا، أي: خَمْسَ رَكَعاتٍ بدلًا من أربَعٍ، فانْفَتَلَ، أي: انصرَفَ، فسجَدَ سجدتَيْنِ، ثمَّ سلَّمَ، أي: سجَدَ سجدَتَيِ السَّهْوِ بسَببِ زيادةِ ركعةٍ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الزيادة في الصَّلاةِ تَقتضي أنْ يُسجَدَ للسَّهْوِ فقط، وأمَّا النقصانُ فيَقتضي الإتيانَ بالنَّاقصِ، ثمَّ يُسجَدَ للسَّهْوِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما أنا بشَرٌ أَنْسى كما تَنْسَوْنَ»، أي: يَجْري عليه أحكامُ البشَرِ من الخطأِ والسَّهْوِ والنِّسيانِ بطبيعتِه البشريَّةِ.

وفي الحديث: بيانُ ما كانَ عليه الصحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم مِن أدبٍ واحترامٍ عندَ مراجعةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 339) 1039- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثني أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد يعني الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم.

سنن الترمذي (2/ 240) 395- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرني أشعث، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم))، ((هذا حديث حسن غريب))، ((وروى ابن سيرين، عن أبي المهلب، وهو عم أبي قلابة غير هذا الحديث))، وروى محمد هذا الحديث، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، ((وأبو المهلب اسمه عبد الرحمن بن عمرو، ويقال أيضا معاوية بن عمرو))، وقد روى عبد الوهاب الثقفي، وهشيم، وغير واحد هذا الحديث عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة بطوله وهو حديث عمران بن حصين، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات من العصر))، فقام رجل يقال له: الخرباق (( واختلف أهل العلم في التشهد في سجدتي السهو، فقال بعضهم: يتشهد فيهما ويسلم)) وقال بعضهم: ليس فيهما تشهد وتسليم وإذا سجدهما قبل السلام لم يتشهد وهو قول أحمد، وإسحاق قالا: إذا سجد سجدتي السهو قبل السلام لم يتشهد

[سنن النسائي] (3/ 26) 1236- أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرني أشعث، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران ابن حصين ، ((أن النبي الله عليه وسلم صلى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم سلم))

[مسند أحمد] ـ الرسالة (33/ 62) 19828- حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب،عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول.

فقال: يا رسول الله، فخرج إليه، فذكر له صنيعه.

فجاء فقال: (( أصدق هذا؟)) قالوا: نعم.

(( فصلى الركعة التي ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم))

أحاديث ذات صلة