إنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ ما بيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، فَجَعَلَ منها في الأرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ علَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا علَى بَعْضٍ، فَإِذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهذِه الرَّحْمَةِ.

الدلالات الموضوعية:# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - عظمة الله وصفاته# رقائق وزهد - رحمة البهائم# خلق - خلق السموات والأرض وما فيهما# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23720)، والطبراني (6/ 250) (6126) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1007) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ ما بيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، فَجَعَلَ منها في الأرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ علَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا علَى بَعْضٍ، فَإِذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهذِه الرَّحْمَةِ.

الراوي : سلمان الفارسي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2753 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] رَحمةُ اللهِ تَعالَى وَسِعتْ كلَّ شيءٍ، ورَحمتُه في الآخِرةِ أَضعافُ ما جَعلَه في الدُّنيا، وهذا يَبعَثُ في النُّفوسِ الرَّجاءَ والأملَ في اللهِ، والتَّوبةَ والعَودةَ له سُبحانه وتَعالَى.

وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ اللهَ خَلقَ يَومَ خَلقَ السَّمواتِ والأرضَ مِائةَ رَحمَةٍ» وفي هذا بُشرى للمؤمنينَ والعُصاةِ والمُذنِبين أنْ يَتوبوا ويَعودوا إلى اللهِ، وهَذه الرَّحمَةُ الَّتي جَعَلَها اللهُ في خَلقِه وعِبادِه مَخلوقَةٌ، أَمَّا الرَّحمَةُ الَّتي هِي صِفَةٌ مِن صِفاتِ الرَّبِّ سُبحانَه القائمةِ بِذاتِه سبحانَه، وهي تَليقُ بجَلالِه وعَظمَتِه ليست بمَخلوقَةٍ.

«كُلُّ رَحمةٍ طِباقُ ما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ»، أي: تَملأُ ما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ ومَقصودُه التَّعظيمُ والتَّكثيرُ لقِيمةِ هذه الرَّحمةِ، «فجَعلَ مِنها في الأَرضِ رَحمةً» أي: جُزءًا واحدًا منَ المئةِ جُزءٍ، وَهَذا الجزءُ الواحدُ الَّذي جَعلَه اللهُ في الدُّنيا؛ بِه تَعطِفُ الوالِدَةُ على وَلدِها، وذلك ببَذلِها الرِّعايةَ له والسَّهرَ على راحتِه، وحِمايتَه مِن كلِّ ما يُؤذِيه، «والوَحشُ» وهو كلُّ حَيوانٍ غيرُ مُستأنَسٍ، و«الطَّيرُ» أي: تَتراحَمُ الأجناسُ فيما بيْنها بَعضُها عَلى بعضٍ، ولعلَّ تَخصيصَ الوحشِ والطَّيرِ لشِدَّةِ نُفورِها، كُلُّ ذَلك مِن رَحمةٍ واحدةٍ أَنْزَلَها اللهُ في الدُّنيا، وتَبْقى الأجزاءُ التِّسعةُ والتِّسعون إلى يَومِ القيامَةِ أَكمَلَها اللهُ سُبحانَه مِائةَ رَحمةٍ بهَذِه الرَّحمةِ، فيَرحَمُ اللهُ بجَميعِها عِبادَه المؤمِنينَ الموحِّدين.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 2108) 20 - (2753) حدثني الحكم بن موسى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم وتسعة وتسعون ليوم القيامة،

مسند أحمد مخرجا (39/ 124) 23720 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق، وبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة

شعب الإيمان (2/ 332) 1007 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل خلق مائة رحمة منها رحمة يتراحم بها الخلق وتسع وتسعون ليوم القيامة " رواه مسلم عن الحكم بن موسى، عن معاذ بن معاذ

المعجم الكبير للطبراني (6/ 250) 6126 - حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال قالا: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق مائة رحمة، رحمة منها يتراحم بها هذا الخلق، وتسعة وتسعون يوم القيامة

أحاديث ذات صلة