- أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي هُرَيْرةَ سألَ ابنَ عمرَ فقالَ : عن البَحرَ قد قَذفَ حيتانًا كثيرةً ميتةً أفَنَأْكلُهُا ؟ فقالَ : لا تأكُلوها.
فلمَّا رجعَ عبدُ اللَّهِ إلى أَهْلِهِ أخذَ المصحَفَ فقرأَ سورةَ المائدةِ، فأتى على هذِهِ الآيةَ : وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ فقالَ : اذهَب فقُلْ لَهُ فليأكُلهُ، فإنَّهُ طعامُهُ
أخرجه الطبري في ((تقسيره)) (8/ 729) بلفظه ، وعبد الرزاق (8669) ، والخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (2/ 424) بنحوه .
ما ألقى البحرُ أو جُزِرَ عنه فكلُوهُ ، وما ماتَ فيه وطفا فلا تأكلُوهُ الراوي : جابر المحدث : الزركشي الحنبلي المصدر : شرح الزركشي على الخرقي الصفحة أو الرقم: 6/648 خلاصة حكم المحدث : الصحيح وقفه على جابر التخريج : أخرجه أبو داود (3815) واللفظ له، وابن ماجه (3247) باختلاف يسير حَرَّمَ اللهُ تَعالى علينا أكلَ المَيتةِ لِما فيها مِنَ الأضرارِ الكَثيرةِ، وجاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَويَّةُ باستِثناءِ مَيتةِ السَّمَكِ والجَرادِ، بقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في البَحرِ: هو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيتَتُه.
فيُشرَعُ أكلُ مَيتةِ السَّمَكِ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَقولُ: ما ألقى البَحرُ، أي: أخرَجَه إلى الشَّاطِئِ، أو جَزَرَ عَنهُ، أي: ما انكَشَفَ عَنه الماءُ مِن حَيَوانِ البَحرِ، وجَزَرَ الماءُ: انحَسَرَ، وهو رُجوعُه للخَلفِ، وجَزَرَ البَحرُ عَنِ السَّمَكِ: إذا نَقَصَ عَنه فبَقيَ على الأرضِ، فكُلوهُ، أي: فإنَّه يُباحُ أكلُه في هاتَينِ الحالَتَينِ، وما ماتَ فيهِ، أي: السَّمَكُ الذي يَموتُ في البَحرِ، وطَفا، أي: يَعلو فوقَ الماءِ ولا يَرسُبُ فيه، فلا تَأكُلوهُ، أي: هذا لا يُؤكَلُ؛ لأنَّه في حُكمِ المَيتةِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أكلِ السَّمَكِ الذي ألقاه البَحرُ أو جَزَرَ عَنهُ.وفيه النَّهيُ عَن أكلِ السَّمَكِ الذي يَموتُ في البَحرِ ثُمَّ يَطفو فوقَهُ [28] ينظر: فتح الباري (9/615)، عمدة القاري (21/105)، تحفة الأحوذي (1/191-192) ، النهاية (1/268).
.
[تفسير الطبري] (8/ 729) :
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر فقال: إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتا أفنأكله؟ قال: لا تأكله.
فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة "المائدة"، فأتى على هذه الآية: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة}.
قال: اذهب فقل له: فليأكله، فإنه طعامه.
مصنف عبد الرزاق (4/ 508 ت الأعظمي) :
8669 - عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، وابن جريج عن نافع، عن ابن عمر قال: سأله عبد الرحمن بن أبي هريرة عن حيتان ألقاها البحر أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه عن أكلها، فلما دخل البيت دعا بالمصحف فقرأ: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [[المائدة: 96]] قال: فأرسل إليه، فقال: قد أحل لكم صيد البحر، وطعامه، ما يخرج منه فكله فليس به بأس، وإن كان ميتا
[الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي] (2/ 424) :
أنا علي بن محمد بن يحيى السلمي ، بدمشق ، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، أن مالكا ، أخبره قال ابن جوصا ، ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود ، أنا ابن القاسم ، حدثني مالك ، عن نافع: " أن عبد الرحمن بن أبي هريرة ، سأل عبد الله بن عمر ، عما لفظ البحر ، فنهاه عن أكله ، قال نافع: ثم انقلب عبد الله ، فدعا بالمصحف فقرأ {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [[المائدة: 96]] " قال نافع: فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة أنه لا بأس بأكله