- عنْ سَعيدِ بنِ الحارِثِ، قالَ: اشتَكَى أبو هُرَيرةَ -أو غابَ- فصَلَّى لنا أبو سَعيدٍ الخُدريِّ، فجَهَر بالتَّكبيرِ حين افتَتَح الصَّلاةَ، وحين رَكَع، وحين قالَ: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِدَه ، وحين رَفَع رَأسَه مَنَ السُّجودِ، وحين سَجَد، وحين رَفَع، وحين قامَ منَ الرَّكعَتَينِ، حتَّى قَضى صَلاتَه على ذلكَ، فقيل له: إنَّ النَّاسَ قدِ اختَلَفوا في صَلاتِكَ، فخَرَج فقامَ على المِنبَرِ وقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنِّي -واللهِ- ما أُبالي اختَلَفَت صَلاتُكُم، أو لم تَختَلِفْ، هكذا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي.
أخرجه أحمد (11140)، وابن خزيمة (580)، والبيهقي (2308) جميعا مطولا بلفظ مقارب، والبخاري (825) بنحوه.
اشتكى أبو هريرةَ رضِي اللَّهُ عنه أوغابَ فصلَّى بنا أبو سعيدٍ الخدْريُّ رضي اللَّه عنه فجهرَ بالتَّكبيرِ حينَ افتتحَ الصلاةَ وحينَ ركعَ وبعدَ ما قالَ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمِدَهُ وحينَ رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ وحينَ سجدَ وحينَ رفعَ وحينَ قامَ منَ الرَّكعتينِ فلمَّا انصرفَ قيلَ لهُ قدِ اختلفَ النَّاسُ على صلاتِكَ فخرج حتَّى قامَ عندَ المنبرِ فقالَ أيُّها النَّاسُ إنِّي واللَّهِ ما أُبالي اختلفتْ صلاتُكم أو لم تختلِفْ إنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هكذا يصلِّي الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 2/57 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (11156)، وأبو يعلى (1234)، وابن خزيمة (580) كان التَّابعونَ يُرافِقونَ أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيتعلَّموا مِن عِلْمِهم، ويأخُذوا منهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَعمَلوا بها ويُعلِّموها من بعدَهم.
وفي هذا الأثرِ يَحكي سعيدُ بنُ الحارثِ بنِ المُعلَّى الأنصاريُّ -أحدُ التابعينَ وقاضي المدينةِ في عهدِ بَني أُميَّةَ- أنَّه: "اشتكى أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه" بسببِ المرضِ، "أو غاب" عن إمامةِ الصلاةِ، وكان هو إمامَ الناسِ ويُصلِّي بهم في إمارةِ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ على المدينةِ، "فصلَّى بنا أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رضِيَ اللهُ عنه، فجهَرَ بالتَّكبيرِ" رافعًا به صوتَه "حينَ افتَتَح الصلاةَ" للإحرامِ بها، "وحينَ ركَعَ، وبعدَما قال: سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَه" عندَ النُّزولِ إلى السُّجودِ، "وحينَ رفَعَ رأسَه مِن السُّجودِ، وحينَ سجَدَ" السَّجدةَ الثانيةَ، "وحينَ رفَعَ" مِن السَّجدةِ الثانيةِ ليقومَ إلى الركعةِ التاليةِ، "وحينَ قامَ مِن الرَّكعتينِ" بعدَ التشهُّدِ الأوسطِ، "فلمَّا انصرَفَ" وانتَهى أبو سعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه مِن الصلاةِ "قيل له: قد اختَلَفَ الناسُ على صلاتِك!"، والاختلافُ بينَهم كان في الجهرِ بالتكبيرِ والإسرارِ به، وكان مَرْوانُ وغيرُه مِن بَني أُميَّةَ يُسِرُّونَ بالتكبيرِ، "فخرَجَ حتى قامَ عِندَ المِنبرِ، فقال: أيُّها الناسُ، إنِّي واللهِ ما أُبالي اختَلَفتْ صلاتُكم أو لم تَختلِفْ؛ إنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هكذا يُصلِّي"؛ فبيَّنَ أنَّه أدَّى الصلاةَ كما رآها وتعلَّمَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بما فيها كيفيَّةُ تكبيراتِ الانتقالِ ومواضعُها، والتكبيرُ في الصلاةِ هو شِعارُ الانتقالِ مِن رُكنٍ إلى آخرَ، وفيه تغييرٌ للهيئةِ؛ فلا بدَّ مِن إشعارٍ يدُلُّ عليه.
وفي الحديثِ: ردُّ الاختلافِ بينَ المسلمينَ إلى الأصولِ الصحيحةِ الثابتةِ.
وفيه: حِرصُ الصحابةِ على بَيانِ الحقِّ مِن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 346) :
813 - حدثنا علي بن عبد الله الحليمي، ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال: اشتكى أبو هريرة أو غاب فصلى لنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك، فقيل له: إن الناس قد اختلفوا في صلاتك، فخرج فقام على المنبر وقال: أيها الناس إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم، أو لم تختلف هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
إنما اتفقا على حديث غيلان بن جرير، عن مطرف، عن عمران بن حصين مختصرا.
" وقد تفرد البخاري بحديث عكرمة، قال: قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، الحديث على الاختصار ".
مسند أحمد (17/ 224 ط الرسالة) :
11140 - حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، قال: اشتكى أبو هريرة - أو غاب - فصلى بنا أبو سعيد الخدري ، فجهر بالتكبير حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين قام بين الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك، فلما صلى قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك، فخرج فقام عند المنبر فقال: أيها الناس، والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (1/ 317) :
580 - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن معمر، نا أبو عامر، نا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة -أو غاب- فصلى لنا أبو سعيد الخدري ، فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وحين قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك.
فقيل له: إن الناس قد اختلفوا في صلاتك.
فخرج، فقام على المنبر، فقال: أيها الناس! إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.
السنن الكبير للبيهقي (3/ 343 ت التركي) :
2308 - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد قالا: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى، حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدورى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة أو غاب، فصلى أبو سعيد الخدرى ، فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده.
وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك.
فخرج حتى قام عند المنبر فقال: أيها الناس، إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يصلى.
رواه البخاري في "الصحيح" عن يحيى بن صالح عن فليح بن سليمان.
[صحيح البخاري] (1/ 164) :
825 - حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: صلى لنا أبو سعيد ، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم.