اشتكَى أبو هريرةَ أو غاب فصلَّى لنا أبو سعيدٍ الخدريِّ فجهر بالتكبيرِ حين افتتحَ الصلاةَ وحين ركع وحين قال : سمِع اللهُ لمَن حمِدَهُ وحين رفع رأسَهُ من السُّجودِ وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتينِ حتَّى قضَى صلاتَهُ على ذلِكَ ، فقيل له : إنَّ النَّاسَ قدِ اختلفوا في صلاتِكَ ، فخرج فقام على المنبرِ وقال : يا أيُّها الناسُ إني واللهِ ما أُبالي اختلفَتْ صلاتُكم أو لم تختلفْ ، هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يصلِّي
أخرجه أحمد (11156)، وأبو يعلى (1234)، وابن خزيمة (580)
اشتكى أبو هريرةَ رضِي اللَّهُ عنه أوغابَ فصلَّى بنا أبو سعيدٍ الخدْريُّ رضي اللَّه عنه فجهرَ بالتَّكبيرِ حينَ افتتحَ الصلاةَ وحينَ ركعَ وبعدَ ما قالَ سمعَ اللَّهُ لمنْ حمِدَهُ وحينَ رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ وحينَ سجدَ وحينَ رفعَ وحينَ قامَ منَ الرَّكعتينِ فلمَّا انصرفَ قيلَ لهُ قدِ اختلفَ النَّاسُ على صلاتِكَ فخرج حتَّى قامَ عندَ المنبرِ فقالَ أيُّها النَّاسُ إنِّي واللَّهِ ما أُبالي اختلفتْ صلاتُكم أو لم تختلِفْ إنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هكذا يصلِّي الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 2/57 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (11156)، وأبو يعلى (1234)، وابن خزيمة (580) كان التَّابعونَ يُرافِقونَ أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيتعلَّموا مِن عِلْمِهم، ويأخُذوا منهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَعمَلوا بها ويُعلِّموها من بعدَهم.
وفي هذا الأثرِ يَحكي سعيدُ بنُ الحارثِ بنِ المُعلَّى الأنصاريُّ -أحدُ التابعينَ وقاضي المدينةِ في عهدِ بَني أُميَّةَ- أنَّه: "اشتكى أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه" بسببِ المرضِ، "أو غاب" عن إمامةِ الصلاةِ، وكان هو إمامَ الناسِ ويُصلِّي بهم في إمارةِ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ على المدينةِ، "فصلَّى بنا أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رضِيَ اللهُ عنه، فجهَرَ بالتَّكبيرِ" رافعًا به صوتَه "حينَ افتَتَح الصلاةَ" للإحرامِ بها، "وحينَ ركَعَ، وبعدَما قال: سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَه" عندَ النُّزولِ إلى السُّجودِ، "وحينَ رفَعَ رأسَه مِن السُّجودِ، وحينَ سجَدَ" السَّجدةَ الثانيةَ، "وحينَ رفَعَ" مِن السَّجدةِ الثانيةِ ليقومَ إلى الركعةِ التاليةِ، "وحينَ قامَ مِن الرَّكعتينِ" بعدَ التشهُّدِ الأوسطِ، "فلمَّا انصرَفَ" وانتَهى أبو سعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه مِن الصلاةِ "قيل له: قد اختَلَفَ الناسُ على صلاتِك!"، والاختلافُ بينَهم كان في الجهرِ بالتكبيرِ والإسرارِ به، وكان مَرْوانُ وغيرُه مِن بَني أُميَّةَ يُسِرُّونَ بالتكبيرِ، "فخرَجَ حتى قامَ عِندَ المِنبرِ، فقال: أيُّها الناسُ، إنِّي واللهِ ما أُبالي اختَلَفتْ صلاتُكم أو لم تَختلِفْ؛ إنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هكذا يُصلِّي"؛ فبيَّنَ أنَّه أدَّى الصلاةَ كما رآها وتعلَّمَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بما فيها كيفيَّةُ تكبيراتِ الانتقالِ ومواضعُها، والتكبيرُ في الصلاةِ هو شِعارُ الانتقالِ مِن رُكنٍ إلى آخرَ، وفيه تغييرٌ للهيئةِ؛ فلا بدَّ مِن إشعارٍ يدُلُّ عليه.
وفي الحديثِ: ردُّ الاختلافِ بينَ المسلمينَ إلى الأصولِ الصحيحةِ الثابتةِ.
وفيه: حِرصُ الصحابةِ على بَيانِ الحقِّ مِن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 18) 11156- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عامر ثنا فليح عن سعيد بن الحرث قال: اشتكى أبو هريرة أو غاب فصلى بنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح الصلاة وحين ركع وحين قال سمع الله لمن حمده وحين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين قام بين الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك فلما صلى قيل له قد اختلف الناس على صلاتك فخرج فقام عند المنبر فقال أيها الناس والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف هكذا رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يصلي
[مسند أبي يعلى] (2/ 431 ت حسين أسد) 1234- حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة وغلب، قال: فصلى أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين حتى صلى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك، فقام حتى قام عند المنبر فقال: ((يا أيها الناس، إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يصلي))
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 291) ((580- نا محمد بن معمر، نا أبو عامر، أنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة، أو غاب فصلى بنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وحين قال: (( سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته على ذلك، فقيل له: إن الناس قد اختلفوا في صلاتك، فخرج فقام على المنبر، فقال: أيها الناس، إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي)) قال أبو بكر: قوله: وحين قال: سمع الله لمن حمده، إنما أراد حين قال: سمع الله لمن حمده، فأراد الإهواء للسجود كبر، لا أنه إذا رفع رأسه من الركوع كبر، وكذلك أراد في خبر عمران بن حصين حين ذكر صلاته خلف علي بن أبي طالب، فقال: وإذا نهض من الركوع كبر إنما أراد نهض من الركوع فأراد الإهواء إلى السجود كبر))