سُبحانَ اللهِ ! و َهل أنْزَلَ اللهُ من دَاءٍ في الأرضِ إِلَّا جعلَ لهُ شِفَاءً

الدلالات الموضوعية:# طب - استحباب التداوي# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: رجل من الأنصار
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23156) واللفظ له مختصرا وفيه قصة.

الشرح والتوضيح

ما أنْزَلَ اللَّهُ داءً إلَّا أنْزَلَ له شِفاءً.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5678 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كلُّ أمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يسَّرَ اللهُ لِعبادِهِ فِعلَ الأسبابِ التي تُوصِلُهم إلى دَفْعِ المضرَّاتِ والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، وشَرَع لهم التداويَ مِنَ العِلَلِ والأمراضِ التي تُصيبُهم، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَا أنزَلَ اللهُ داءً»، يَعني: ما أصاب اللهُ أحدًا مِن عِبادهِ مِن بَلاءٍ، ومَرضٍ نَفسيٍّ، أو جَسديٍّ، إلَّا أنزَلَ وقدَّرَ له شِفاءً، أي: علاجًا يكونُ سَبَبًا في زوالِ هذا المرَضِ.

ولمسلِمٍ مِن حديثِ جابرٍ رَفَعَه: «لكُلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصَبْتَ دواءَ الدَّاءِ بَرَأَ بإذنِ اللهِ».

ومفهومُه أنَّ الدَّواءَ إذا جاوزَ الحدَّ في الكيفيَّةِ أو الكَمِّيَّةِ، لا يَنجَعُ، ولكِنْ إذا أصاب الحَدَّ اللازمَ المضبوطَ للدَّاءِ برأ بإذنِ اللهِ؛ وذلك أنَّ بعضَ الأدويةِ لا يعلَمُها كُلُّ أحدٍ، كما في حديثِ ابنِ مَسعودٍ عند ابنِ ماجه: «عَلِمَه مَن عَلِمَه، وجَهِلَه من جَهِلَه».

وقدِ استَثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن تلكَ الأمراضِ كِبَرَ السِّنِّ والشَّيخُوخَةَ، كما عند أبي داودَ من حديثِ أُسامةَ بنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: «تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَعَ له دَواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ: الهَرَمِ»، وكلُّ ذلك يدُلُّ على أنَّ التداويَ لا ينافي التوكُّلَ لِمن اعتقد أنَّها تُبرئُ بإذنِ اللهِ تعالى وبتقديرِه لا بذاتِها.

وفي الحَديثِ: الإرشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبدانِ والأَخْذِ بأسبابِ التَّداوي.

وفيه: بَيانُ رَحمةِ اللهِ بِعبادِهِ، وأنَّهُ كَما أنزَلَ الدَّاءَ أنزلَ له الدَّواءَ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 227 ط الرسالة) :

23156 - حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ذكوان، عن ‌رجل من الأنصار قال: عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌رجلا به جرح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادعوا له طبيب بني فلان "، قال: فدعوه فجاء، فقالوا: يا رسول الله، ويغني الدواء شيئا؟ فقال: " سبحان الله، وهل ‌أنزل ‌الله ‌من ‌داء ‌في ‌الأرض، إلا جعل له شفاء "

أحاديث ذات صلة