سلِّموا عليَّ فإنَّ تسليمَكم يبلُغُني أينما كنتُم
أخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) (20)، واللفظ له، وأبو يعلى (469)، باختلاف يسير.
للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُقوقٌ واجِبةٌ علينا؛ لِما له مِنَ المَكانةِ التي أعطاه اللهُ إيَّاها، ولِما حَصَلَ لَنا بسَبَبِه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مِنَ الخَيرِ العَظيمِ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومِن حَقِّه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم علينا الصَّلاةُ والسَّلامُ عليه، وقد جاءَتِ الأحاديث الكَثيرةُ ببَيانِ فَضلِ الصَّلاةِ والسَّلامِ عليه، بَل قد أمَرَنا اللَّهُ تعالى بذلك، فقال سُبحانَه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّموا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، وقد أمَرَنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالسَّلامِ عليه، فقال: سَلِّموا عليَّ، أي: قولوا: السَّلامُ عليك يا رَسولَ اللهِ؛ فإنَّ تَسليمَكُم يَبلُغُني أينَما كُنتُم، أي: أنَّكُم إذا سَلَّمتُم عليَّ فإنَّ سَلامَكُم عليَّ يَصِلُني في أيِّ مَكانٍ كُنتُم فيه، ولا يُشتَرَطُ أن يَكونَ سَلامُكُم عليَّ عِندَ قَبري، بَل سَلِّموا عليَّ في أيِّ مَكانٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السَّلامِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أيِّ مَكانٍ.
وفيه أنَّ سَلامَنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِلُ إليه وهو في قَبرِه .