كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ، فَقالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ لقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# آداب عامة - الخطأ والنسيان# قرآن - فضل قراءة القرآن# علم - نسيان العلم# قرآن - نسيان القرآن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2655) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

سَمِعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ في المَسْجِدِ، فَقالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ لقَدْ أذْكَرَنِي كَذَا وكَذَا آيَةً، أسْقَطْتُهُنَّ مِن سُورَةِ كَذَا وكَذَا وزَادَ عَبَّادُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن عَائِشَةَ، تَهَجَّدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ أصَوْتُ عَبَّادٍ هذا؟، قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2655 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد عباد بن عبد الله...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (2655)، ومسلم (788) القرآنُ الكريمُ هو كَلامُ اللهِ المقدَّسُ، وقدْ أُمِرْنا بحِفظِه في القُلوبِ والعقولِ، وأنْ نُواظِبَ على مُراجَعتِه حتَّى لا نَنساهُ.

وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِع رجُلًا يَقرَأُ القرآنَ في المسجِدِ، فقال: «رحِمه اللهُ» دُعاءٌ له بالرَّحمةِ، «لقدْ أَذكَرَني كذا وكذا آيةً أَسْقَطْتُهُنَّ» أي: نَسِيتُهُنَّ «مِن سُورةِ كذا وكذا».

وفي رِوايةٍ أُخرى تُخبِرُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهجَّدَ في بَيتِها، والتَّهجُّدُ: الصَّلاةُ في اللَّيلِ بعْدَ النَّومِ، فسَمِعَ صَوتَ عبَّادِ بنِ بِشْرٍ الصَّحابيِّ الجَليلِ رَضيَ اللهُ عنه وهو يَتْلو القرآنَ في صَلاةِ التَّهجُّدِ، فسَأَلَ عائشةَ: أصَوتُ عَبَّادٍ هذا؟ لمَّا غَلَب على ظنِّه أنَّه صَوتُ عَبَّادٍ، وأراد أنْ يَتأكَّدَ مِن ذلك، سَأَل عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فأجابتْ: نَعَم، هو صَوتُ عَبَّادٍ، فدَعا له وقال: اللَّهمَّ ارحَمْ عبَّادًا.

وفي الحديثِ: جَوازُ النِّسيانِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما لَيس طَريقُه البَلاغُ.

وفيه: الدُّعاءُ لمَن أحْرَزَ الإنسانُ مِن جِهتِه خَيرًا، وإنْ لم يَقصِدْه ذلك الإنسانُ.

وفيه: فَضيلةٌ ظاهرةٌ لعَبَّاد بنِ بِشرٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: الدُّعاءُ للمسلمِ بظَهْرِ الغَيبِ.

وفيه: رفْعُ الصَّوتِ بالقراءةِ في اللَّيلِ، وفي المسجدِ، ولا كَراهةَ فيه إذا لم يُؤذِ أحَدًا، ولا تَعرَّضَ للرِّياءِ والإعجابِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 172) 2655- حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد، فقال: رحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا آية، أسقطتهن من سورة كذا وكذا)) وزاد عباد بن عبد الله، عن عائشة: تهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فسمع صوت عباد يصلي في المسجد، فقال: يا عائشة، أصوت عباد هذا، قلت: نعم، قال: اللهم ارحم عبادا.

صحيح مسلم (2/ 190) :

225 - (788) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا عبدة، وأبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة رجل في المسجد فقال: رحمه الله! لقد أذكرني آية كنت أنسيتها .

أحاديث ذات صلة