- أنَّ علِيًّا ذكَرَ ابنةَ أبي جَهلٍ، فبلَغَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّها فاطمةُ بِضعةٌ مِنِّي ، يُؤذيني ما آذاها، ويُنصِبُني ما أنصَبَها.
أخرجه الترمذي (3869)، وأحمد (16123) واللفظ له
إنَّ عليًّا ذَكرَ بنتَ أبي جَهلٍ فبلغَ ذلِك النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّما فَاطِمةُ بَضعَةٌ منِّي يؤذيني ما آذَاها وينصِبني ما أنصبَها الراوي : عبدالله بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3869 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3869) وأحمد (16123) والحاكم (4751) بلفظه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحبًّا لِابنَتِه فاطِمةَ الزَّهراءِ حُبًّا شَديدًا؛ فأيُّ شَيءٍ يُؤذيها رضِي اللهُ عنها فهو يُؤذيه صلَّى الله عليه وسلَّم، كما يُخبِرُ في هذا الحَديثِ عبدُ اللهِ بْنُ الزُّبيرِ رَضيَ الله عنَهُما:«أنَّ عَليًّا ذَكرَ بِنتَ أبي جَهْلٍ»، وفي رِوايةِ البُخاريِّ من حَديثِ المِسوَرِ بْنِ مَخرَمةَ رَضِي الله عنه: «أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنتَ أبي جَهْلٍ»، وكانت فاطِمةُ بِنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَوجَتَه حِينئِذٍ، قال عبدُ اللهِ رَضيَ الله عنْه: «فَبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: فأُخْبِرَ بِخِطْبةِ عليٍّ لبِنتِ أبي جَهلٍ، وفي روايةِ البخاريِّ: أنَّ فاطِمةَ رضِي اللهُ عنها هي التي أخْبَرتْه، وقالت: «يَزْعُمُ قَومُكَ أنَّك لا تَغْضَبُ لِبَناتِكَ، وهذا عَليٌّ نَاكحٌّ بِنْتَ أبي جَهْلٍ!»، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطيبًا في النَّاسِ: «إِنَّما فاطِمةُ بَضْعةٌ مِنِّي»، أي: قِطْعةٌ مِنِّي، «يُؤذيني ما آذاها، وَيُنصِبُني ما أنْصَبَها»، فَأتعَبُ لِمَا يُتعِبُها ويُؤذيها؛ بِسَببِ الغَيرةِ وغير ذلك، ، وهذا ليس تَحريمًا من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَعدُّدِ الزَّواجِ أو زواج عليٍّ بامرأةٍ أُخرَى، كما في رِوايةٍ أخرَى عندَ الإمامِ أحمدَ في فَضائِلِ الصَّحابةِ، وفيها: "وِإنِّي لسْتُ أُحرِّمُ حَلالًا، وَلا أُحِلُّ حَرامًا، ولِكنْ وَاللهِ لا تَجتمِعُ ابْنَةُ رَسولِ اللهِ، وابْنةُ عَدوِّ اللهِ مكانًا واحدًا أبدًا"، وفي رِوايةٍ أخْرَى عِندَه أيضًا: "عِندَ رَجُلٍ وَاحدٍ أَبدًا"؛ فسبَبَ المنعِ يَرجعُ إلى عِدَّةِ أمورٍ؛ منها: أنَّه لا تَجتمِعُ ابنةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع ابنةِ عَدوِّ اللهِ تحتَ عِصمةِ رجُلٍ واحدٍ أبدًا؛ ولذلكَ "تَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ"، كما رواه البخاريُّ.
ومنها: أنَّ في هذا الزَّواجِ إيذاءً لِفاطمةَ رضِي اللهُ عنها، وإيذاؤُها إيذاءٌ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ.
ومنها: خَوفُ الفتنةِ على فاطمةَ: كما أخْرجَ مُسلمٌ "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا"؛ فإنَّ الغَيرةَ ربمُّا تدفَعُها لِفعْلِ ما لا يَليقَ بِحالِها ومنزِلَتِها.
ومنها: أنَّ المنعَ كان تَعظيمًا لِحقِّ فاطِمةَ ورعايةً لخِاطرهَا وليس تحريمًا، وقَدِ امتْثَلَ عليٌّ رضِي اللهُ عنه لذلك كُلِّه وراعَاه بعدُ، فلم يتزَوَّجْ عليها حتَّى ماتَتْ، ثُمَّ تزَوَّجَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ أذَى أَهلِ بَيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذًى لهُ( ).
[سنن الترمذي] (5/ 698) 3869- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير ، أن عليا، ذكر بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها)): (( هذا حديث حسن صحيح هكذا قال أيوب: عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، وقال غير واحد عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة، روى عنهما جميعا)) وقد رواه عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة نحو حديث الليث
[مسند أحمد] (26/ 46 ط الرسالة) ((16123- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير ، أن عليا ذكر ابنة أبي جهل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( إنها فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، وينصبني ما أنصبها)) ))