إنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقةٌ بالعَرشِ، [وليس الواصِلُ بالمُكافئِ ، ولكِنَّ الواصِلَ مَن إذا قَطَعَتْه رَحِمُه وَصَلَها.]

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# إحسان - معنى الإحسان وحقيقته# خلق - العرش# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# بر وصلة - التودد إلى الإخوان
المصدر: تخريج المسند لشاكر، مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الهيثمي، أحمد شاكر
الحكم:رجاله ثقات، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5991) مختصراًأخرجه أحمد (6524)، وابن حبان (445)، والطبراني (13/ 446)، (14301) جميعهم بلفظه مطولا.

الشرح والتوضيح

إنَّ الرَّحِمَ شَجْنةٌ متمسِّكةٌ بالعَرْشِ، تكلَّم بلسان ذَلْقٍ: اللهم صِلْ مَن وصَلَني، واقطَعْ مَن قطَعَني.

فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى: أنا الرحمنُ الرحيمُ، وإنِّي شقَقْتُ للرَّحِمِ مِن اسمي، فمَن وصَلَها وصَلتُه، ومَن بتَكَها بتَكتُه.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/153 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن حثَّ الشَّرعُ على صِلَةِ الرَّحمِ، وجعَلَ لها أجْرًا كبيرًا، وبيَّنَ شأْنَها العظيمَ عندَ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ"، والشِّجْنةُ- بكَسرِ الشِّينِ وضَمِّها كذلك- في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المُشتَبِكةُ، والمُرادُ بها: القَرابةُ المُشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، "مُتمسِّكةٌ بالعرشِ، تَكلَّمُ بلِسانٍ ذَلِقٍ"، أي: تتكلَّمُ بلِسانٍ فَصيحٍ طَلقٍ، وتقولُ: "اللَّهُمَّ صِلْ مَن وَصَلني"، أي: أعْطِه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، "واقطَعْ مَن قَطَعني"، وهذا دُعاءٌ عليه بأنْ يَقطَعَ اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، "فيقولُ اللهُ تَباركَ وتعالى: أنا الرَّحمنُ الرَّحيمُ، وإنِّي شقَقْتُ للرَّحِمِ مِن اسْمي"، والمُرادُ مِنها هنا: أنَّها مُشتقَّةٌ مِن اسمِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فكأنَّها مُشتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ به اشتِباكَ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ لغويٍّ ومعنويٍّ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبِكةٌ بها، "فمَن وصَلَها وصَلْتُه"، أي: مَن أحسَنَ إلى أهْلِه وذوِي رَحِمِه، ورفَقَ بهم، وداوَمَ على الاتِّصالِ بهم؛ أحسنْتُ إليه، ورفَقْتُ به، وأنعَمْتُ عليه، "ومَن بتَكَها بتَكْتُه"، أي: ومَن أعرَضَ عنها، ونقَضَ لُحمَتَها، وقطَعَها؛ قطَعَ اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، وأعرَضَ عنه، وهذا تَحذيرٌ شَديدٌ مِن القطيعةِ.

والرَّحِمُ نوعانِ: عامَّةٌ، وخاصَّةٌ؛ فالعامَّةُ: رَحِمُ الدِّينِ، وتجِبُ صِلَتُها بالتَّوادِّ والتَّناصُحِ والعدْلِ والإنصافِ، وأمَّا الرَّحِمُ الخاصَّةُ فتَزيدُ بالنَّفقةِ على القَريبِ، وتَفقُّدِ أحوالِهم، والتَّغافُلِ عن زَلَّاتِهم، وتَتفاوَتُ مَراتبُ استِحقاقِهم في ذلك.

وفي الحديث: بيانُ أهميةِ صلةِ الأرحامِ، والتَّحذيرُ مِن قطْعِها .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 6) ‌5991- حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال سفيان لم يرفعه الأعمش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه حسن وفطر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)).

أحاديث ذات صلة