لا يقُصُّ إلَّا أميرٌ، أو مأمورٌ، أو مُراءٍ، فقُلْتُ له: إنَّما كان يَبلُغُنا أو مُتكلِّفٌ؟ قال: هكذا سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ.

الدلالات الموضوعية:# علم - التثبت في الحديث# علم - القصص# علم - حسن السؤال ونصح العالم# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# اعتصام بالسنة - ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3753)، وأحمد (6715) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يقُصُّ على النَّاسِ إلَّا أميرٌ أو مأمورٌ أو مُرَاءٍ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3037 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3753)، وأحمد (6661) لقد نظَّم الشَّرعُ أمورَ الدِّينِ والدُّنيا؛ فجعَل للإمامِ مَهامَّ، وللرَّعيَّةِ تكاليفَ، ووضَع ضوابِطَ للوعظِ والإرشادِ، ومُواصَفاتٍ للدَّاعيةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عوفُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "لا يَقُصُّ على النَّاسِ"، أي: لا يُحدِّثُهم ويَعِظُهم ويَخطُبُهم، وهو نفيٌ وإخبارٌ أنَّ هذا الفِعلَ ليس صادرًا إلَّا من هؤلاءِ الذين سيأتي ذِكرُهم، "إلَّا أميرٌ" لهم، كما كان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هو الخطيبَ والواعِظَ والأميرَ، "أو مأمورٌ"، أي: مأمورٌ ومكلَّفٌ مِن الأميرِ والحاكمِ، فالخُطبةُ قيل: إنَّها مِن وظيفةِ الإمامِ؛ فإنْ شاء خطَب بنَفسِه وإن شاء نصَّب نائبًا يَخطُبُ عنه، "أو مِراءٌ"، وفي روايةٍ: "أو مُختالٌ"، وهو مَن عَدَا الأميرِ والمأمورِ؛ لأنَّه متكلِّفٌ لِما لا يُكلَّفُ به فهو طالِبُ رئاسةٍ، ومَن نصَّب نفسَه قد يكونُ ضرَرُه أكثرَ؛ إذ قد يَفعَلُ ذلك رِياءً، وهذا مِن توضيحِ الاختِصاصاتِ وعدَمِ الجَوْرِ على حُقوقِ الإمامِ؛ لأنَّه أعلَمُ بأمورِ الرَّعيَّةِ، ويُكلَّفُ مَن هو أهلٌ للوَعظِ والإرشادِ، أمَّا إن كان الأميرُ جاهِلًا مُحتاجًا إلى مَن يُعلِّمُه، ولم يَأمُر بذلك ولم يُكلِّفْ به، فيَسوغُ الاحتسابُ للعالمِ في دَعوةِ النَّاسِ إلى اللهِ، بل يَجِبُ عليه وإلَّا تَعطَّلَتِ الأحكامُ، وانْسدَّ بابُ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المُنكَرِ وتعليمِ العامَّةِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تكلُّفِ الوعظِ والقَصِّ لغيرِ المؤهَّلِين.

وفيه: أنَّ أمرَ الوعظِ والإرشادِ والخَطابةِ إلى الأميرِ والإمامِ، إلَّا إذا جَهِلَ أو فَرَّط .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1235 ) 3753- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الهقل بن زياد قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور أو مراء)).

[مسند أحمد] (11/ 325 ط الرسالة) ((‌6715- حدثنا أبو النضر، حدثنا الفرج، عن عبد الله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مراء))، فقلت له: إنما كان يبلغنا (( أو متكلف قال: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول)).

أحاديث ذات صلة