- عن نَعيمِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُجْمِرِ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أبي هُرَيْرةَ، فقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، حتَّى بَلَغَ: { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قالَ: آمينَ ، وقالَ النَّاسُ آمينَ ...، وذَكَرَ الحَديثَ، ثُمَّ يقولُ في آخِرِه: والَّذي نفْسي بيَدِه إنِّي لأَشبَهُكم صَلاةً بصَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التأمين للفاتحة وما يتعلق به# فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم# صلاة - قراءة الفاتحة# قرآن - ابتداء السور بالبسملة
المصدر: الأحكام الوسطى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني كما في ((الأحكام الوسطى)) (1/ 374)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (12/ 377) بلفظه، والبخاري (785)، ومسلم (392) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن نعيمٍ المجمرِ, قال : صليتُ وراءَ أبي هريرةَ,فقرَأ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ, ثم قرَأ بأمِّ القرآنِ حتى بلَغ ولا الضَّالِّينَ , فقال : آمينَ ,وقال الناسُ : آمينَ, ويقولُ : كلما سجَد : اللهُ أكبرُ, وإذا قام منَ الجلوسِ : اللهُ أكبرُ, ويقولُ إذا سلَّم : والذي نفسي بيدِه إني لأشبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( لفظٌ واحدٌ ) غيرَ أنَّ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ, قال : وإذا قام منَ الجلوسِ في الاثنينِ,قال : اللهُ أكبرُ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : تغليق التعليق الصفحة أو الرقم: 2/321 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (782)، وأخرجه موصولاً النسائي (905)، وأحمد (10449) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يتَّبِعون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَحفَظون عنه سُنَنَه، ويَحرِصونَ على نَقْلِها بتمامِها إلى مَن بعدَهم مِن التَّابعينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ الجليلُ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ -وهو تَلميذُ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه-: "صلَّيتُ وراءَ أبي هُريرةَ"، أي: صَلاةً جَهريَّةً, "فقرَأَ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ"، أي: جهَرَ بها, "ثمَّ قرَأَ بأمِّ القرآنِ" وهي سُورةُ الفاتحةِ، "حتَّى بلَغَ"، أي: انْتَهى مِن قولِه تعالى: "{وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] , فقال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه عقِبَ انتهائِه مِن الفاتحةِ، "آمينَ" جاهِرًا بها, "وقال النَّاسُ" وهم المأمومونَ معه أو بعدَه، "آمينَ", "ويقولُ: كلَّما سجَدَ" عِندَ الانتقالِ لكلِّ سَجدةٍ: "اللهُ أكبَرُ, وإذا قام مِن الجلوسِ"، أي: وقَفَ لركعةٍ ثانيةٍ عقِبَ السَّجدةِ الثَّانيةِ مِن الرَّكعةِ الأولى، أو لرَكعةٍ ثالثةٍ عقِبَ التَّشهُّدِ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، "اللهُ أكبرُ، ويقولُ: إذا سلَّمَ"، أي: إذا فرَغَ وانْتَهى مِن صلاتِه، "والَّذي نَفْسي بيَدِه، إنِّي لَأشْبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" وإنَّما قال ذلك حثًّا وتأكيدًا لمَن خلْفَه أنْ يأْخُذوا عنه صلاتَه؛ لأنَّها مُطابِقةٌ ومُشابِهةٌ لصلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

قال المصنِّفُ: "لفظٌ واحدٌ"، أي: إنَّ جميعَ الرُّواةِ نَقَلوا الحديثَ بهذا اللَّفظِ بتمامِه، "غيرَ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ"، وهو أحدُ الرُّواةِ, "قال"، أي: في رِوايتِه، "وإذا قام مِن الجلوسِ في الاثنينِ"، أي: بعدَ صلاةِ رَكعتينِ، "قال: اللهُ أكبرُ".

( ).

الأصول والأحكام

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (12/ 377) :

أخبرني أبو الندى بن تميم نا نصر بن إبراهيم لفظا سنة إحدى وثمانين واربعمائة أنا أبو الفتح سليم بن ايوب الرازي أنا أبو احمد الفرضي أنا أبو بكر النجاد أنا محمد بن الهيثم قراءة نا ابن بكير نا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم ‌المجمر انه قال ‌صليت ‌خلف ‌أبي ‌هريرة فقال بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ " غير المغضوب عليهم ولا الضالين " قال آمين فقال الناس آمين يقول كلما سجد الله اكبر وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال الله اكبر فإذا سلم قال أما والذي نفسي بيده أني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم

[صحيح البخاري] (1/ 157) :

785 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (2/ 8) :

30 - (392) وحدثني حرملة بن يحيى ، أخبرنا ابن وهب : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا ‌هريرة كان حين يستخلفه مروان على المدينة إذا قام للصلاة المكتوبة كبر، فذكر نحو حديث ابن جريج.

وفي حديثه: فإذا قضاها وسلم أقبل على أهل ‌المسجد، ‌قال: ‌والذي ‌نفسي ‌بيده ‌إني ‌لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ..

أحاديث ذات صلة