مَشَى معهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى بقيعِ الغَرْقَدِ، ثُمَّ وجَّهَهُم، وقال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ، وقال: اللَّهُمَّ أَعِنْهُم- يعني النَّفَرَ الَّذين وجَّهَهُم إلى كعبِ بنِ الأَشْرَفِ-.
أخرجه أحمد (2391) واللفظ له، والحاكم (2480)، والطبراني (11/ 221) (11554) باختلاف يسير.
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا وجَّهَ محمدَ بنَ مسلمةَ وأصحابَه إلى ابنِ الأشرفِ ليَقْتُلوه، مشى معهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَقيعِ الغرقدِ، ثمَّ وجَّهَهم، ثمَّ قال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أعِنْهُم، ثمَّ رجَعَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 5/116 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2391)، والحاكم (2480)، والطبراني (11/ 221) (11554) باختلاف يسير.
من أفضَلِ الأعمالِ تَشييعُ المُجاهِدِ إلى الجِهادِ، والدُّعاءُ له وإعانَتُه؛ لأنَّ الجِهادَ من أفضَلِ العِباداتِ، والمشارَكَةُ في مُقدِّماتِه من أفضَلِ المُشاركاتِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا وجَّه مُحمَّدَ بنَ مَسلَمَةَ وأصحابَه إلى ابنِ الأشْرَفِ"، وهو كعْبُ بنُ الأشَرَفِ كان رئيسًا من رُؤساءِ اليَهودِ في المدينَةِ، "لِيَقتُلوه"؛ فقد كان شاعِرًا يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه، وكان عاهَدَه ألَّا يُعينَ عليه أحَدًا، ثم جاءَ معَ أهلِ الحَربِ مُعينًا عليها، وشبَّب بأُمِّ الفضْلِ ابنَةِ الحارِثِ، ثم شبَّب بنِساءِ المُسلِمينَ، فصار واجِبَ القَتلِ، "مَشى معهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بَقيعِ الغَرقَدِ"، وهي مَقْبَرةُ المَدينةِ؛ لِمَا في الاتصالِ به من البَرَكةِ والتَّيمُّنِ بطَلعَتِه، "ثم وجَّهُهم"، أي: أرشَدَهم وعرَّفهم ما يَصنَعون، ثم قال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ"، أي: ثابِتينَ على بَرَكتِه، أو ذِكرِه، أو معه، "اللهمَّ أَعِنْهم"، أي: كُنْ لهم مُعينًا في جِهادِهم، "ثم رَجَعَ"، أي: عادَ إلى بيتِه بعدَما شيَّعهم ودَعا لهم.
وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ للغُزاةِ وطَلَبُ الإعانَةِ من اللهِ لهم.
وفيه: التخلُّصُ من أعداءِ الدِّينِ من الكُفارِ المُجاهِرينَ بأذِيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأذِيَّةِ المُسلِمينَ( ).
[مسند أحمد] (4/ 221) 2391- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: (( انطلقوا على اسم الله))، وقال: (( اللهم أعنهم- يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف-))
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 107) 2480- أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التيمي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد حين وجههم ثم قال: ((انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم)) قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة واحتج مسلم بمحمد بن إسحاق ((وهذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (11/ 221) 11554- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته- يعني في قتل ابن الأشرف-.