مشَى معهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَقيعِ الغَرْقدِ، ثم وجَّهَهم، وقال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ، وقال: اللَّهُمَّ أَعِنْهم.

يعني: النَّفَرَ الذينَ وجَّهَهم إلى كعبِ بنِ الأشرَفِ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - دعاء الإمام للجيش وتوديعه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# جهاد - الدعاء للغزاة# حدود - حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب، سبل الهدى والرشاد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: محمد ابن يوسف الصالحي، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح، إسناده حسن

بيانات التخريج:

-أخرجه أحمد (2391) واللفظ له، والبزار (4783)، والطبراني (11/221) (11554)

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا وجَّهَ محمدَ بنَ مسلمةَ وأصحابَه إلى ابنِ الأشرفِ ليَقْتُلوه، مشى معهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَقيعِ الغرقدِ، ثمَّ وجَّهَهم، ثمَّ قال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أعِنْهُم، ثمَّ رجَعَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 5/116 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2391)، والحاكم (2480)، والطبراني (11/ 221) (11554) باختلاف يسير.

من أفضَلِ الأعمالِ تَشييعُ المُجاهِدِ إلى الجِهادِ، والدُّعاءُ له وإعانَتُه؛ لأنَّ الجِهادَ من أفضَلِ العِباداتِ، والمشارَكَةُ في مُقدِّماتِه من أفضَلِ المُشاركاتِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا وجَّه مُحمَّدَ بنَ مَسلَمَةَ وأصحابَه إلى ابنِ الأشْرَفِ"، وهو كعْبُ بنُ الأشَرَفِ كان رئيسًا من رُؤساءِ اليَهودِ في المدينَةِ، "لِيَقتُلوه"؛ فقد كان شاعِرًا يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه، وكان عاهَدَه ألَّا يُعينَ عليه أحَدًا، ثم جاءَ معَ أهلِ الحَربِ مُعينًا عليها، وشبَّب بأُمِّ الفضْلِ ابنَةِ الحارِثِ، ثم شبَّب بنِساءِ المُسلِمينَ، فصار واجِبَ القَتلِ، "مَشى معهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بَقيعِ الغَرقَدِ"، وهي مَقْبَرةُ المَدينةِ؛ لِمَا في الاتصالِ به من البَرَكةِ والتَّيمُّنِ بطَلعَتِه، "ثم وجَّهُهم"، أي: أرشَدَهم وعرَّفهم ما يَصنَعون، ثم قال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ"، أي: ثابِتينَ على بَرَكتِه، أو ذِكرِه، أو معه، "اللهمَّ أَعِنْهم"، أي: كُنْ لهم مُعينًا في جِهادِهم، "ثم رَجَعَ"، أي: عادَ إلى بيتِه بعدَما شيَّعهم ودَعا لهم.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ للغُزاةِ وطَلَبُ الإعانَةِ من اللهِ لهم.

وفيه: التخلُّصُ من أعداءِ الدِّينِ من الكُفارِ المُجاهِرينَ بأذِيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأذِيَّةِ المُسلِمينَ( ).

أحاديث ذات صلة