- من مات له ثلاثةٌ من الولدِ؛ دخل الجنَّةَ.
قال : قلنا : يا رسولَ اللهِ ! واثنان ؟ قال : واثنان
أخرجه أحمد (14285)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (146)، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (724) واللفظ له
ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما فقالوا: يا رسولَ اللهِ أو اثنان؟ قال: أو اثنان قالوا: أو واحدٌ؟ قال: أو واحدٌ ثم قال: والذي نفسي بيدِه إنَّ السِّقطَ ليجرُّ أمَّه بسررِهِ إلى الجنَّةِ إذا احتسبَتْهُ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 99 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لا بأس به التخريج : أخرجه أحمد (22090)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (123)، والطبراني (20/146) (300) الولَدُ قُرَّةُ عَينِ والِدَيْه، وقدْ جبَلَ اللهُ سُبحانه الإنسانَ على حُبِّ ذُرِّيَّتِه، وقد جَعَل سُبحانَه لِمَن صَبَر على مَوتِ وَلدِه جَزاءً عَظيمًا، وللأُمِّ التي تصبِرُ على الجَنينِ السِّقْطِ وتحتسبُه فضلٌ خاصٌّ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَهم أنَّه إذا تُوفِّيَ ثَلاثةٌ مِن الأولادِ لأبَوَينِ مُسلمَينِ، وصَبَرَا على ذلك فَقْدِهم ومَوتِهم؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُدخِلُهما الجنَّةَ برَحْمتِه وفضْلِه، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ؟ فأجابَهُم: نعمْ، وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ، ثمَّ سَأَلوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإذا مات واحدٌ يَدخُلُ أبواهُ الجنَّةَ إذا صَبَرا؟ فأجابَهُم: نعمْ، وهذا صَريحٌ في أنَّ لِلواحدِ حُكمَ الاثنَينِ والثَّلاثةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه»، وهذا قسَمٌ باللهِ الَّذي رُوحِي أو حَياتي بيَدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «إنَّ السِّقْطَ»، وهو الجَنينُ الَّذي نزَل مِن بَطنِ أُمِّه ميِّتًا قبْلَ اكتِمالِه، ذكَرًا كان أو أُنْثى، «يَجُرُّ أُمَّه بِسَرَرِه إلى الجَنَّةِ»، أي: يَسحَبُها إلى الجنَّةِ بسُرَّتِه، وهو ما يُعرَفُ بالحَبلِ السُّرِّيِّ، وهو الحَبلُ الرَّابِطُ بيْن الجَنينِ وأُمِّه، ويُقطَعُ عندَ الوِلادةِ، «إذا احتَسَبَتْه»، أي: صبَرَت على فَقْدِه ومَوتِه؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإذا كان السِّقْطُ الَّذي لا يُؤْبَهُ به يَجُرُّ الأُمَّ بما قدْ قُطِعَ مِن العَلاقةِ بيْنهما؛ فكيف الولَدُ المألوفُ الَّذي هو فِلْذةُ الكَبِدِ، وعَظُمَ التعلُّقُ به حتَّى صار أعزَّ مِن نفْسِها؟!()
[مسند أحمد] (22/ 190 ط الرسالة) ((14285- حدثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم، دخل الجنة)) قال: قلنا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: (( واثنان)).
قال محمود: فقلت لجابر: أراكم لو قلتم: واحدا؟ لقال: واحد.
قال: (( وأنا- والله- أظن ذاك)).
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص63) 146- حدثنا عياش قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة))، قلنا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: ((واثنان))، قلت لجابر: والله، أرى لو قلتم واحد لقال.
قال: وأنا أظنه والله
[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان- ت عبد الرزاق حمزة] (ص185) ((724 أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم حدثنا محمد بن عثمان العقيلي حدثنا عبد الأعلى عن ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات له ثلاثة من الولد دخل الجنة)) قال قلنا يا رسول الله واثنان قال: ((واثنان)) قال محمود قلت لجابر بن عبد الله إني لأراكم لو قلتم واحد لقال واحدا قال والله أظن ذلك)).