أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ فمَضْمَضَ ثلاثًا، واستَنْشَقَ ثلاثًا، وغسَلَ وجهَه ثلاثًا، وغسَلَ يدَيْه ثلاثًا، ومسَحَ برأسِه، ووَضَّأَ قدمَيْه.
أخرجه أحمد (8577) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (175)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5912)
عن أبي حية وهو ابن قيس، قال: رأيتُ عليًّا توضأَ ، فغسل كفيْه حتى أنقاهُما ، ثم تمضمضَ ثلاثًا ، واستنشق ثلاثًا ، وغسلَ وجهَه ثلاثًا ، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ، ثم مسح برأسِه ، ثم غسلَ قدميه إلى الكعبين ، ثم قام ، فأخذ فضلَ طهورِه فشرب وهو قائمٌ ، ثم قال : أحببتُ أن أُريَكم ، كيف طهورُ النبيِّ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 96 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (116)، والترمذي (48)، والنسائي (96) واللفظ له، وابن ماجه (456)، وأحمد (1046) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على تعليمِ النَّاسِ العباداتِ كما رأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُها؛ وقد علَّموا غيرَهم الوُضوءَ والصَّلاةَ، وسائرَ العباداتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو حيَّةَ بنُ قيسٍ: "رأَيْتُ عليًّا توضَّأَ، فغسَل كفَّيْهِ"، والكفُّ هو راحةُ اليَدِ مع أصابعِها، "حتَّى أَنْقَاهما"، أي: أتَمَّ نظافَتَهما، فلم يُقيِّدْ غَسْلَهما بثلاثٍ؛ لأنَّ الغايةَ هي تَنظيفُهما جيِّدًا.
وقيل: المرادُ بالإنقاءِ هنا هو الغَسْلُ بثلاثٍ، "ثمَّ تمضمَضَ ثلاثًا"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمَضةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارَتُه فيه ثمَّ إلقاؤُه، "واستنشَقَ ثلاثًا"، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخِلِها، "وغسَلَ وجهَه ثلاثًا"، والوجهُ ما بين مَنبِتِ شَعَرِ الرَّأسِ إلى الذَّقنِ واللِّحيةِ طُولًا، ومِن الأُذُنِ إلى الأُذُنِ الأخرى عَرْضًا، يفعَلُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ، "وغسَل ذراعَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا"، أي: ثمَّ يغسِلُ ذراعَه الأيمنَ إلى المِرفَقِ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يَتحوَّلُ إلى الأيسَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ذلك، "ثمَّ مسَح برأسِه"، أي: بإمرارِ يدِه المُبتلَّةِ بالماءِ، أو بها أثَرُ الماءِ على رأسِه، وذلك مرَّةً واحدةً، "ثمَّ غسَل قدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ"، تثنيةُ كعبٍ، وهو: العَظْمتانِ النَّاتِئتانِ في أعلى القَدَمِ، وفي روايةٍ: "ثمَّ غسَل رِجْلَه اليُمْنى إلى الكعبينِ ثلاثًا، ثمَّ اليُسرى كذلك".
قال أبو حيَّةَ: "ثمَّ قام"، أي: قام عليُّ بنُ أبي طالبٍ واقفًا بعدما أنهى وُضوءَه، "فأخَذ فَضْلَ طَهُورِه"، أي: ما بَقِيَ مِن ماءِ الوُضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشرِبَ وهو قائمٌ"، أي: شرِبَ ما تبقَّى مِن ماءٍ بعد الوُضوءِ، ثمَّ قال: "أحبَبْتُ أن أُريَكم كيف طُهورُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَنَّه فعَل هذا اتِّباعًا لسنَّتِه الشَّريفةِ؛ وتعليمًا لِمَن بعدَه، ولتَبْقى سنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيهم.
وفي الحديثِ: تعليمُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم لغيرِهم بالقولِ والفعلِ .
[مسند أحمد] (14/ 241) 8577- حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا عامر يعني الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة ، (( أن النبي صلى الله عليه وسلم، توضأ فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه ثلاثا، ومسح برأسه، ووضأ قدميه))
شرح معاني الآثار (1/ 36) 175- حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا همام، قال: ثنا عامر الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض واستنشق ثلاثا , وغسل وجهه ثلاثا , وذراعيه ثلاثا ثلاثا , ومسح برأسه , ووضأ قدميه))
المعجم الأوسط (6/ 97) 5912- حدثنا محمد بن يحيى القزاز قال: نا حفص بن عمر الحوضي قال: نا همام قال: نا عامر الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توضأ، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، وغسل قدميه ثلاثا))
لم يرو هذا الحديث عن عطاء، عن أبي هريرة إلا عامر الأحول، تفرد به همام