عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: آخِرُ كلامِ إبراهيمَ حين أُلقِيَ في النَّارِ: حَسْبيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ، وقالَ نبِيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَها: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173].
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10364)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (146) كلاهما بلفظه، والبخاري (4563) باختلاف يسير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَسْبُنَا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، قالَهَا إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ، وقالَهَا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] .
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4563 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم مِن صِدقِ الإيمانِ أنْ يَتيقَّنَ المؤمنُ أنَّ اللهَ هوَ كافِيه ما أهمَّه وألَمَّ بِه، وأنَّه نِعْمَ الكافي لِذلكَ، ويَتمثَّلُ هذا في القَولِ بِصِدقٍ: حَسبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكيلُ؛ فهوَ حَسبُنا وكافينا ونِعمَ المَولى ونِعمَ النَّصيرُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ كلمةَ: «حَسبُنا اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ» -ومعناها: أنَّ اللهَ هوَ الكافي في الشُّؤونِ كُلِّها؛ فَما مِن سُوءٍ إلَّا هو قادرٌ على أنْ يُبعِدَه، وَما مِن خَيرٍ إلَّا هوَ قادرٌ أنْ يُقرِّبَه- قد قالها إبراهيمُ عليه السَّلامُ عِندَما رَماهُ قَومُه في النَّارِ بعْدَ أنْ حَطَّمَ أصنامَهُم، فَكانتِ النَّارُ بَردًا وسَلامًا عليه؛ قال تعالى: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 68، 69] ، وقالَها مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قالوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] ، وَكانَ ذَلكَ عَقِبَ غَزوَةِ أُحدٍ؛ حَيثُ قيلَ: إنَّ المُشركينَ سَيَرجِعونَ إليكُم لِيُكمِلوا حَربَهُم، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ، فَكفاهُ اللهُ ذَلكَ؛ فمَنِ انتَصَرَ بِاللهِ نَصَرَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، ومَن تَوكَّلَ على اللهِ فهوَ حَسبُه.
وفي الحَديثِ: أهميَّةُ التَّوكُّلِ الصَّادقِ على اللهِ تعالَى، وحُسنِ اللُّجوءِ إليه وأنَّ فيه النَّجاةَ.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 326) 3167 - أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، بالكوفة، ثنا أحمد بن إسحاق التميمي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " كان آخر كلام إبراهيم حين ألقي في النار حسبي الله ونعم الوكيل، وقال نبيكم صلى الله عليه وسلم مثلها {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيمانا، وقالوا حسبنا} [[آل عمران: 173]] الله ونعم الوكيل هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
السنن الكبرى للنسائي (9/ 223) 10364 - أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ، قال: كان آخر كلام إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل قال: وقال نبيكم صلى الله عليه وسلم مثلها: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا} [[آل عمران: 173]] الله ونعم الوكيل.
الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 212) 146 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران , ببغداد , أنا أبو علي , إسماعيل بن محمد الصفار , ثنا محمد بن إسحاق , ثنا يحيى بن أبي بكير , ثنا أبو بكر بن عياش , عن أبي حصين , عن أبي الضحى , عن ابن عباس , قال: كان آخر كلام إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار , حسبنا الله ونعم الوكيل قال: وقال نبيكم صلى الله عليه وسلم مثلها: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال الحليمي: الوكيل هو الموكول والمفوض إليه , علما بأن الخلق والأمر له لا يملك أحد من دونه شيئا.
صحيح البخاري (6/ 39) 4563 - حدثنا أحمد بن يونس، أراه قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ، حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل} [[آل عمران: 173]]