مَن زنَى خرجَ مِن الإيمانِ فإن تابَ تابَ اللَّهُ علَيهِ
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (3737 ) واللفظ له مطولا، والطبراني في الكبير (7 / 310) (7224)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1 / 339) مطولا باختلاف يسير
إذا زنى الرجلُ خَرَجَ منه الإيمان ُ، كان عليه كالظُّلَّةِ ، فإذا انقَطَعَ رَجَعَ إليه الإيمانُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4690 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4690)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (976)، والديلمي في ((الفردوس)) (1254) باختلاف يسير الإيمانُ يَزيدُ بالطَّاعاتِ وينْقُص بالمعاصِي، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لصُورةٍ من صُورِ زِيادةِ الإيمانِ ونُقصانِه، حيثُ يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (إذا زنَى الرَّجُلُ خرَج منه الإيمانُ) أي: نَقَص إيمانُه، وخرَج كمالُه ونورُه، وقيل: إنَّ المرادَ به الزَّجرُ والوعيدُ، والتحذيرُ بسُوءِ العاقبةِ دون حَقيقةِ الخروجِ عن الإيمانِ، كقولِهم: فلانٌ لا عَقْلَ له، وقيل غيرُ ذلك في مَعنَى قوله: ( خرَج منه الإيمانُ).
وقوله: (كان عليه كالظُّلَّة) أي: كان الإيمانُ قريبًا منه مُظَلِّلًا عليه، و"الظُّلَّة" أوَّلُ سحابةٍ تُظِلُّ الأرضَ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه لا يَزولُ عنه حُكمُ الإيمانِ، (فَإذا انقطعَ رجَع إليه الإيمانُ) أي: إنْ تابَ وأنابَ وحُدَّ- أيْ: أُقِيمَ عليه الحدُّ- من هذه الفاحشةِ، رجَع إليه إيمانُه فاستكمَله، وأخَذ في القوَّةِ والازديادِ، كما قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مَاعِز: (لقد تابَ توبةً لو قُسِّمَت بين أُمَّةٍ لوَسِعَتْهم).
ولعلَّ أمثالَ هذا الحديثِ خرَجتْ مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مخرَج الوعيدِ والرَّدْعِ والزَّجْرِ لِمَن يقتَرِفُ هذِه الفاحشةَ؛ لأنَّه لا يليقُ بالمؤمنِ أن يَفعلَها، فسُلِبَ منه كمالُ الإيمانِ.
وفي الحديث: أنَّ الإيمانَ يُسْلَبُ مِن العبدِ حالَ التَّلبُّسِ بالكبيرةِ، فإذا فارَقها وتابَ منها عادَ إليه الإيمانُ.
.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1475) :
3737 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، فيما أذن لي، ثنا إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمي القاسم، حدثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، ثنا يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك ، رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره ولا مضطر خرج من الإيمان، ومن انتهب نهبة يستشرفها الناس خرج من الإيمان، فإن تاب تاب الله عليه لفظ القاسم تفرد به يعقوب
[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 310) :
7224 - حدثنا محمد بن شعيب الأصبهاني، ثنا حفص بن عمر المهرقاني، ثنا عامر بن إبراهيم، عن يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك ، رجل من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من زنى خرج منه الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره، ولا مضطر خرج منه الإيمان، ومن انتهب نهبة يستسمر فيها الناس خرج منه الإيمان، فإن تاب تاب الله عليه
معجم الصحابة لابن قانع (1/ 339) :
حدثنا ابن عفير الأنصاري، نا إبراهيم بن عامر الأصبهاني، نا أبي، نا يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زنا خرج من الإيمان ومن شرب الخمر غير مكره خرج من الإيمان ومن انتهب نهبة يستشرفها الناس خرج من الإيمان