- أن المقامَ كان في عهدِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ وعمرَ في الموضعِ الذي هو فيه الآن، حتى جاء سيلٌ في خلافةِ عمرَ فاحتمله حتى وجد بأسفلِ مكةَ، فأتي به فربط إلى أستارِ الكعبةَ حتى قدم عمرُ فاستثبت في أمرِه حتى تحقق موضعَه الأولَ فأعاده إليه وبنى حولَه فاستقر ثم إلى الآن

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل المقام# حج - مقام إبراهيم وفضله# مساجد ومواضع الصلاة - عمارة البيت الحرام وبناؤه وهدمه وما يتعلق بذلك
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:روي بأسانيد صحيحة

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

قالَ كانَ المقامُ في سَقعِ البيتِ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فحوَّلَهُ عمرُ فجاءَ سيلٌ فذهبَ بهِ فردَّهُ عمرُ إليهِ قالَ سفيانُ لا أدري أكانَ لاصِقًا بالبيتِ أم لا الراوي : سفيان بن عيينة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 8/19 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (1200) واللفظ له.

الكَعبةُ المُشَرَّفةُ بَيتُ اللهِ الحَرامُ، بَناها نَبيُّ اللهِ إبراهيمُ وساعَده في ذلك ابنُه إسماعيلُ عليهما السَّلامُ؛ فقد جاءَ أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ قال لإسماعيلَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى مَكانٍ مُرتَفِعٍ، فرَفعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، وجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، فلَمَّا ارتَفعَ البناءُ وضع إبراهيمُ حَجرًا -وهو المَقامُ- فقامَ عليه ليُكمِلَ بناءَ البَيتِ، وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] ، وكان المَقامُ مُلاصِقًا للبَيتِ مِن عَهدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ إلى أن أخَّرَه عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه إلى المَكانِ الذي هو فيه الآنَ؛ إلى جانِبِ البابِ مِمَّا يَلي الحِجرَ مِنَ الدَّاخِلِ مِنَ البابِ؛ يَقولُ سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ مِن أئِمَّةِ الحَديثِ: كان المَقامُ، أي: مَقامُ إبراهيمَ، في سُقعِ البَيتِ، أي: في ناحيةٍ مِنَ البَيتِ، في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحَوَّلَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: مِن مَكانِه الذي كان فيه، فجاءَ سَيلٌ فذَهَبَ به، أي: بالمَقامِ، فرَدَّه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه إليه، أي: إلى مَكانِه الذي هو فيه الآنَ.

قال سُفيانُ: لا أدري، أكان لاصِقًا بالبَيتِ أم لا؟ وقد جاءَ في رِوايةِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ما يوضِّحُ أنَّه كان مُلتَصِقًا بالبَيتِ في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، حَتَّى أخَّرَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي الحَديثِ بَيانُ مَتى أُخِّرَ مَقامُ إبراهيمَ عنِ الكَعبةِ.

وفيه بَيانُ مَنِ الذي أخَّرَ المَقامَ عنِ البَيتِ.

وفيه أنَّ المَقامَ قد تَغَيَّرَ مِن مَكانِه بسَبَبِ السَّيلِ .

أحاديث ذات صلة