قَالَ علِي رضِي اللهُ عنْهُ: لا تأكُلوا ذبائِحَ نصارى بَني تَغْلِبٍ؛ فإنَّهُمْ لم يتمسَّكوا مِن دِينِهم إلَّا بشربِ الخمرِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# ذبائح - ذبائح أهل الكتاب
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: -
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ رضي اللَّهُ تعالى عنهُ لا تأكُلوا ذبائحَ نصارى بني تغلِبَ فإنَّهم لم يتمسَّكوا من دينِهم إلَّا بشربِ الخمرِ الراوي : عبيدة بن عمرو السلماني المحدث : العيني المصدر : عمدة القاري الصفحة أو الرقم: 21/176 خلاصة حكم المحدث : [روي] بأسانيد صحيحة التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (2/ 254)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند علي)) (358)، والبيهقي (19199) جميعا بلفظه .

الإسلامُ دينُ الحَقِّ، وهو الدِّينُ الذي لا يَقبَلُ اللهُ مِنَ النَّاسِ غَيرَه، وكُلُّ دينٍ سِواه فهو باطِلٌ؛ فالإسلامُ يَعلو ولا يُعلى عليه، وعَلى هذا الأساسِ بُنيَت كَثيرٌ مِن أحكامِ الشَّريعةِ، ومِن ذلك: حِلُّ الأكلِ مِن ذَبائِحِ أهلِ الكِتابِ والزَّواجِ مِن نِسائِهم، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5] ، وهَل يَدخُلُ في ذلك مَن دَخلَ في دينِ اليَهودِ أوِ النَّصارى مِنَ العَرَب وصارَ مِنهم، أم لا؟ كنَصارى العَرَبِ مِثلُ بَني تَغلِبَ؛ فقد كانت بَنو تَغلِبَ تَدينُ بالنَّصرانيَّةِ، فكان عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّه لا تُؤكَلُ ذَبائِحُهم، فقال: لا تَأكُلوا ذَبائِحَ نَصارى بني تَغلِبَ؛ فإنَّهم لَم يَتَمَسَّكوا مِن دينِهم، أي: مِن دينِ النَّصرانيَّةِ إلَّا بشُربِ الخَمرِ.

ومَقصودُه أنَّهم لَم يَأخُذوا بجَميعِ دينِ النَّصرانيَّةِ، وإنَّما تَعَلَّقوا ببَعضٍ وتَرَكوا البَعضَ الآخَرَ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ المَنعُ مِنَ الأكلِ مِن ذَبائِحِ بَني تَغلِبَ.

أحاديث ذات صلة