رأَيتُ رسولَ اللهِ مسَحَ على الخُفَّينِ على ظاهِرِهما.
أخرجه الترمذي (98) واللفظ له، وأحمد (18228)، والبيهقي (1398) بنحوه.
عن عليٍّ رضِيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ قالَ لو كانَ الدِّينُ بالقِياسِ أو بالرأيِ لكانَ باطِنُ الخُفِّ أولى بالمسحِ من ظاهرِهِ إلا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلّمَ يمسحُ ظاهرَ خفَّيهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الخطابي المصدر : معالم السنن الصفحة أو الرقم: 1/51 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه أبو داود (162)، والدارقطني (783)، والبيهقي (1400) جميعا بلفظه دون قوله:((بالقياس)) .
الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ وحيٌ مِنَ اللهِ تعالى أوحاه إلى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا الوَحيُ على نَوعَينِ: وَحيُ الكِتابِ، وهو القُرآنُ الكَريمُ، ووَحيُ السُّنَّةِ؛ فالسُّنَّةُ النَّبَويَّةُ تُعتَبَرُ مِنَ الوحيِ، كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم: 3، 4] ؛ ولهذا كان مَرجِعُ جَميعِ العِباداتِ للكِتابِ والسُّنَّةِ، وليس للعُقولِ وآراءِ البَشَرِ وأهوائِهم، ومِن أعظَمِ ما ابتُلِيَت الأُمَّةُ به في القديمِ والحَديثِ: التَّكَلُّمُ في دينِ اللهِ وفي شَرعِه ووحيِه بالرَّأيِ المُجَرَّدِ عنِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وقد حَذَّرَ السَّلَفُ قديمًا مِنَ التَّكَلُّمِ في الدِّينِ بالرَّأي؛ ولهذا يَقولُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو كان الدِّينُ بالقياسِ، أي: المَقاييسِ العَقليَّةِ، ومُلاحَظةِ المَعاني، أو بالرَّأي، أي: الرَّأيِ المُجَرَّدِ، والمَعنى: لَو كانت أُمورُ الدِّينِ بالرَّأي، لَكان باطِنُ الخُفِّ أَولى بالمَسحِ مِن ظاهِرِه، أي: لَكان أن يَمسَحَ ما تَحتَ القدَمَينِ أَولى مِن ظاهرِهما؛ وذلك لأنَّ أسفلَ الخُفِّ هو الذي يُباشِرُ المَشيَ، ويَقَعُ على ما يَنبَغي إزالَتُه مِنَ الأوساخِ والأترِبةِ والقَذَرِ، بخِلافِ أعلاه، وهو ما على ظَهرِ القدَمِ، إلَّا أنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمسَحُ ظاهِرَ خُفَّيه، أي: لَمَّا لَم يَكُنِ الدِّينُ بالقياسِ كان مَسحُ أعلى الخُفِّ هو المَشروعَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسَح ظاهِرَ خُفَّيه، وهو المُبَيِّنُ لهذه الأُمَّةِ أمرَ دينِها.
وفي مَسحِ أسفَلِ الخُفِّ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ خُطورةُ القياسِ والرَّأيِ في الدِّينِ.
وفيه أنَّ هذا الدِّينَ مَبنيٌّ على مُتابَعةِ الهَديِ النَّبَويِّ.
وفيه مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.
وفيه أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ يَكونُ على ظاهِرِهما .
[سنن الترمذي] (1/ 165) 98 - حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما
حديث المغيرة حديث حسن، وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، ولا نعلم أحدا يذكر، عن عروة، عن المغيرة على ظاهرهما غيره،وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول: سفيان الثوري، وأحمد قال محمد: وكان مالك يشير بعبد الرحمن بن أبي الزناد
[مسند أحمد] (30/ 167) 18228 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة، قال: قال المغيرة بن شعبة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين حدثناه سريج، والهاشمي أيضا
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (2/ 357) 1398 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح ظاهر خفيه.
كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبي الزناد، ورواه سليمان بن داود الهاشمى ومحمد بن الصباح وعلى بن حجر، عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة.
والله أعلم.