عن علِيِّ بنِ مُدرِكٍ، قال: رَأيتُ أبا أيُّوبَ نَزَعَ خُفَّيهِ، فنَظَروا إليه، فقال: أمَا إنِّي قد رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسَحُ عليهما، ولكنْ حُبِّبَ إلَيَّ الوُضوءُ.
أخرجه أحمد (23574) واللفظ له، والطبراني (4/170) (4040)، والبيهقي (5625)
عن عليٍّ رضِيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ قالَ لو كانَ الدِّينُ بالقِياسِ أو بالرأيِ لكانَ باطِنُ الخُفِّ أولى بالمسحِ من ظاهرِهِ إلا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلّمَ يمسحُ ظاهرَ خفَّيهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الخطابي المصدر : معالم السنن الصفحة أو الرقم: 1/51 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه أبو داود (162)، والدارقطني (783)، والبيهقي (1400) جميعا بلفظه دون قوله:((بالقياس)) .
الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ وحيٌ مِنَ اللهِ تعالى أوحاه إلى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا الوَحيُ على نَوعَينِ: وَحيُ الكِتابِ، وهو القُرآنُ الكَريمُ، ووَحيُ السُّنَّةِ؛ فالسُّنَّةُ النَّبَويَّةُ تُعتَبَرُ مِنَ الوحيِ، كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم: 3، 4] ؛ ولهذا كان مَرجِعُ جَميعِ العِباداتِ للكِتابِ والسُّنَّةِ، وليس للعُقولِ وآراءِ البَشَرِ وأهوائِهم، ومِن أعظَمِ ما ابتُلِيَت الأُمَّةُ به في القديمِ والحَديثِ: التَّكَلُّمُ في دينِ اللهِ وفي شَرعِه ووحيِه بالرَّأيِ المُجَرَّدِ عنِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وقد حَذَّرَ السَّلَفُ قديمًا مِنَ التَّكَلُّمِ في الدِّينِ بالرَّأي؛ ولهذا يَقولُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو كان الدِّينُ بالقياسِ، أي: المَقاييسِ العَقليَّةِ، ومُلاحَظةِ المَعاني، أو بالرَّأي، أي: الرَّأيِ المُجَرَّدِ، والمَعنى: لَو كانت أُمورُ الدِّينِ بالرَّأي، لَكان باطِنُ الخُفِّ أَولى بالمَسحِ مِن ظاهِرِه، أي: لَكان أن يَمسَحَ ما تَحتَ القدَمَينِ أَولى مِن ظاهرِهما؛ وذلك لأنَّ أسفلَ الخُفِّ هو الذي يُباشِرُ المَشيَ، ويَقَعُ على ما يَنبَغي إزالَتُه مِنَ الأوساخِ والأترِبةِ والقَذَرِ، بخِلافِ أعلاه، وهو ما على ظَهرِ القدَمِ، إلَّا أنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمسَحُ ظاهِرَ خُفَّيه، أي: لَمَّا لَم يَكُنِ الدِّينُ بالقياسِ كان مَسحُ أعلى الخُفِّ هو المَشروعَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسَح ظاهِرَ خُفَّيه، وهو المُبَيِّنُ لهذه الأُمَّةِ أمرَ دينِها.
وفي مَسحِ أسفَلِ الخُفِّ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ خُطورةُ القياسِ والرَّأيِ في الدِّينِ.
وفيه أنَّ هذا الدِّينَ مَبنيٌّ على مُتابَعةِ الهَديِ النَّبَويِّ.
وفيه مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.
وفيه أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ يَكونُ على ظاهِرِهما .
[مسند أحمد] (38/ 549) 23574- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب نزع خفيه، فنظروا إليه، فقال: أما إني قد (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما، ولكن حبب إلي الوضوء))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (4/ 170) 4040- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ويحيى الحماني، قالا: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب ، ينزع خفيه فنظروا إليه، فقال: أما إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما ولكن حبب إلي الوضوء.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (3/ 140) 5625- أخبرنا أبو الحسن: على بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى حدثنا أبو موسى حدثنا محمد بن عبيد الطنافسى حدثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن على بن مدرك قال: رأيت أبا أيوب نزع خفيه فنظروا إليه فقال: أما إنى قد رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يمسح عليهما، ولكنى حبب إلى الوضوء.
كذا قاله محمد بن عبيد: على بن مدرك وليس بالذى روى عنه شعبة ولعل الصواب على بن الصلت والله أعلم.
وقد رويناه فى كتاب الطهارة من حديث أفلح مولى أبى أيوب عن أبى أيوب.