رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ توضَّأَ بعدَ الحدَثِ، ومسَحَ على خُفَّيْهِ وصلَّى.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - الوضوء من الحدث
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (343) واللفظ له. والمسح على الخفين أخرجه ابن ماجه (546) مطولاً

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ رضِيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ قالَ لو كانَ الدِّينُ بالقِياسِ أو بالرأيِ لكانَ باطِنُ الخُفِّ أولى بالمسحِ من ظاهرِهِ إلا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلّمَ يمسحُ ظاهرَ خفَّيهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الخطابي المصدر : معالم السنن الصفحة أو الرقم: 1/51 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه أبو داود (162)، والدارقطني (783)، والبيهقي (1400) جميعا بلفظه دون قوله:((بالقياس)) .

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ وحيٌ مِنَ اللهِ تعالى أوحاه إلى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا الوَحيُ على نَوعَينِ: وَحيُ الكِتابِ، وهو القُرآنُ الكَريمُ، ووَحيُ السُّنَّةِ؛ فالسُّنَّةُ النَّبَويَّةُ تُعتَبَرُ مِنَ الوحيِ، كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم: 3، 4] ؛ ولهذا كان مَرجِعُ جَميعِ العِباداتِ للكِتابِ والسُّنَّةِ، وليس للعُقولِ وآراءِ البَشَرِ وأهوائِهم، ومِن أعظَمِ ما ابتُلِيَت الأُمَّةُ به في القديمِ والحَديثِ: التَّكَلُّمُ في دينِ اللهِ وفي شَرعِه ووحيِه بالرَّأيِ المُجَرَّدِ عنِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وقد حَذَّرَ السَّلَفُ قديمًا مِنَ التَّكَلُّمِ في الدِّينِ بالرَّأي؛ ولهذا يَقولُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو كان الدِّينُ بالقياسِ، أي: المَقاييسِ العَقليَّةِ، ومُلاحَظةِ المَعاني، أو بالرَّأي، أي: الرَّأيِ المُجَرَّدِ، والمَعنى: لَو كانت أُمورُ الدِّينِ بالرَّأي، لَكان باطِنُ الخُفِّ أَولى بالمَسحِ مِن ظاهِرِه، أي: لَكان أن يَمسَحَ ما تَحتَ القدَمَينِ أَولى مِن ظاهرِهما؛ وذلك لأنَّ أسفلَ الخُفِّ هو الذي يُباشِرُ المَشيَ، ويَقَعُ على ما يَنبَغي إزالَتُه مِنَ الأوساخِ والأترِبةِ والقَذَرِ، بخِلافِ أعلاه، وهو ما على ظَهرِ القدَمِ، إلَّا أنِّي رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمسَحُ ظاهِرَ خُفَّيه، أي: لَمَّا لَم يَكُنِ الدِّينُ بالقياسِ كان مَسحُ أعلى الخُفِّ هو المَشروعَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَسَح ظاهِرَ خُفَّيه، وهو المُبَيِّنُ لهذه الأُمَّةِ أمرَ دينِها.

وفي مَسحِ أسفَلِ الخُفِّ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ خُطورةُ القياسِ والرَّأيِ في الدِّينِ.

وفيه أنَّ هذا الدِّينَ مَبنيٌّ على مُتابَعةِ الهَديِ النَّبَويِّ.

وفيه مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ.

وفيه أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ يَكونُ على ظاهِرِهما .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (1/ 421) 343- حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو جده- الشك من يزيد-

عن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بعد الحدث، ومسح على خفيه وصلى

[سنن ابن ماجه] (1/ 181) 546- حدثنا عمران بن موسى الليثي.

حدثنا محمد بن سواء.

حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر:- أنه رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين.

فقال إنكم لتفعلون ذلك؟ فاجتمعنا عند عمر.

فقال سعد لعمر أفت ابن أخي في المسح على الخفين.

فقال عمر كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم نمسح على خفافنا.

لا نرى بذلك بأسا.

فقال ابن عمر وإن جاء من الغائط؟ قال نعم

أحاديث ذات صلة