كانَ بِالكوفةِ أميرٌ، قالَ: فخطَبَ يَومًا، فقالَ: إنَّ في إعطاءِ هذا المالِ فِتنةً، وفي إمساكِهِ فِتنةً، وبذلك قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في خُطبَتِهِ حتى فرَغَ، ثم نزَلَ.

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# فتن - فتنة المال# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20586) واللفظ له، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2910)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (999)

الشرح والتوضيح

عن رجلٍ من الصحابةِ كان في الكوفةِ أميرًا فخطبَ يومًا فقال: إنَّ إعطاءَ هذا المالِ فتنةٌ وإمساكُهُ فتنةٌ وبذلكَ قام رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى فرغَ ثمَّ نزلَ الراوي : رجل من الصحابة المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : القول العلي الصفحة أو الرقم: 171 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (20586) باختلاف يسير، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2910)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (999) مختصراً قدَّرَ اللهُ وقَسَّمَ أرزاقَ الخَلقِ وفاوتَ بَينَهم في الرِّزقِ، فبَسَطَ على أُناسٍ في المالِ، وأمسَكَ على أُناسٍ في المالِ، وجَعَلَ سُبحانَه المالَ فِتنةً للنَّاسِ، سَواءٌ فيمَن أمسَكَ المالَ أو أنفقَه، فهو في كِلتا الحالَتَينِ فِتنةٌ؛ فعن رِجلٍ مِنَ الصَّحابةِ كان في الكوفةِ وهو بَلَدٌ في العِراقِ، أميرًا، أي: كان هذا الصَّحابيُّ أميرًا على الكوفةِ فخَطَبَ يَومًا، أي: قامَ في النَّاسِ فخَطَبَهم، فقال لهم: إنَّ إعطاءَ هذا المالِ فِتنةٌ، أي: أنَّه إذا أعطى الشَّخصُ مِن هذا المالِ غَيرَه لا يَقنَعُ الآخِذُ ويَطلُبُ المَزيدَ، وإلَّا سَخِطَ، وإمساكُه فِتنةٌ، أي: إذا مَنَعَ الشَّخصُ وأمسَكَ ولَم يُعطِ مِنَ المالِ غَيرَه نُسِبَ إلى البُخلِ وعَدَمِ العَدلِ.

وبِذلك قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى فرَغَ ثُمَّ نَزَلَ، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ خَطيبًا، فذَكَرَ هذا المَعنى في خُطبَتِه ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الخُطبةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ المالَ فِتنةٌ، سَواءٌ في العَطاءِ أو في المَنعِ .

أحاديث ذات صلة