- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان في بعضِ مغازيهِ فبينَما هم يسيرونَ إذ أخَذوا فرخَ طيرٍ، فأقبلَ أحدُ أبويْهِ حتى سقطَ في أيْدي الذي أخذَهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ألا تعجبونَ لهذا الطيرِ أُخِذَ فرخُهُ فأقبلَ حتى سقط في أيديهمْ واللهِ للهُ أرحمُ بخلقِهِ من هذا الطيرِ بفرخِ هذا

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: البدور السافرة
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: السيوطي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (1/ 412) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان في بعضِ مغازيهِ فبينما هم يسيرونَ إذ أخذوا فرخَ طائرٍ فأقبلَ أحدُ أبويهِ حتَّى سقطَ في أيدي الذين أخذوا الفرخَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ألا تَعجبونَ إلى هذا الطائرِ أُخِذَ فرخُهُ فأقبل حتَّى سقطَ في أيديهم فواللهِ للهُ أرحمُ بخلقِهِ من هذا الطيرِ بفَرخِهِ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : شرح ثلاثيات المسند الصفحة أو الرقم: 1/645 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البزار (1/ 412) واللفظ له.

مِن أسماءِ اللهِ تعالى الرَّحمَنُ، ومِنه اشتُقَّت صِفةُ الرَّحمةِ، وقد وصَف اللَّهُ سُبحانَه نَفسَه بالرَّحمةِ في مَواطِنَ كَثيرةٍ، ومَظاهِرُ رَحمةِ اللهِ بالعِبادِ ظاهِرةٌ جَليَّةٌ في كُلِّ شَيءٍ، وقد قال سُبحانَه: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] ، والخَلقُ يَتَراحَمونَ بَينَهم بجُزءٍ يَسيرٍ مِن رَحمةِ اللهِ، ولمَّا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَعضِ مَغازيه، أي: في بَعضِ الغَزَواتِ، فبَينَما هم يَسيرونَ، أي: يَمشونَ، إذ أخَذوا فَرخَ طائِرٍ، أي: أخَذَ الصَّحابةُ في طَريقِهم فَرخَ طائِرٍ، وهو ابنُ الطَّيرِ، وقتَ خُروجِه مِنَ البَيضةِ، فأقبَلَ أحَدُ أبَوَيه، أي: أحَدُ أبَوَيِ الفَرخِ حتَّى سَقَطَ، أي: وقَعَ في أيدي الذينَ أخَذوا الفَرخَ، أي: أنَّه وقَعَ بَينَهم يَطلُبُ مِنهم أن يُعيدوا له فَرخَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: ألَا تَعجَبونَ إلى هذا الطَّائِرِ؛ أُخِذَ فَرخُه فأقبَلَ حتَّى سَقَطَ في أيديهم، أي أنَّه عَرَّضَ نَفسَه للخَطَرِ ولَم يَترُكِ ابنَه، فواللهِ لَلهُ أرحَمُ بخَلقِه مِن هذا الطَّيرِ بفَرخِه، أي: أنَّ اللَّهَ تعالى أشَدُّ رَحمةً بخَلقِه مِن رَحمةِ هذا الطَّيرِ بابنِه.

وفي الحَديثِ بَيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ تعالى.

وفيه إثباتُ صِفةِ الرَّحمةِ للهِ تعالى كما يَليقُ بجَلالِه وعَظَمَتِه.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّعليمِ بالفِعلِ والواقِعِ .

الأصول والأحكام

مسند البزار = البحر الزخار (1/ 412) :

قال: [[حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، ومحمد بن مسكين قالا: نا سعيد بن أبي مريم قال: نا محمد بن مطرف أبو غسان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ]] وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدي الذي أخذ الفرخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم، والله لله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر، ولا نعلم له طريقا عن عمر إلا هذا الطريق ولا رواه عن زيد إلا محمد بن مطرف

أحاديث ذات صلة