عن عليِّ بنِ رَبيعةَ الوالِبيِّ قال: إنَّ أوَّلَ مَن نِيحَ عليه بالكوفةِ قَرَظةُ بنُ كَعبٍ الأنصاريُّ، فقال المُغيرةُ بنُ شُعبَةَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن نِيحَ عليه؛ فإنَّه يُعذَّبُ بما نِيحَ عليه يومَ القيامةِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الكبائر# إيمان - الوعيد# جنائز وموت - الزجر عن النياحة# جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1291)، ومسلم (933)، والترمذي (1000)، وأحمد (18237) واللفظ له

الشرح والتوضيح

المَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِما نِيحَ عليه.

[وفي روايةٍ]: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عليه.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1292 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1292)، ومسلم (927) المَوتُ مُصيبةٌ عظيمةٌ؛ لِما فيه مِن فَقْدِ النَّاسِ والأحِبَّةِ، ولكنَّ كُلَّ مُصيبةٍ مهما عَظُمتْ فيُقابِلُها أجرٌ لِمَن صبَر على شِدَّتِها، وهكذا مُصيبةُ المَوتِ، ولكنْ كان مِن العاداتِ الجاهليَّةِ أنْ يُوصيَ الإنسانُ أنْ يُبْكى عليه ويُناحَ بما يُخالِفُ كلَّ الأعرافِ والشَّرائعِ، وقد نَهى الإسلامُ عن ذلك، وتَوعَّد المُتعمِّدَ والمُصِرَّ بالعِقابِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المَيِّتَ يُعذَّبُ في قَبْرِه بما نِيحَ عليه، ويُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عليه، أي: إنَّ المَيتَ يُعذَّبُ في قَبرِه بعْدَ مَوتِه بسببِ النُّواحِ والبُكاءِ عليه، والنُّواحُ يكونُ فيه التَّعديدُ وذِكْرُ مَناقِبِ المَيتِ وما كان فيه مِن خِصالٍ، سواء بالحقِّ أو بالباطلِ، وهذا محمولٌ على ما إذا أَوْصى به، فإنَّه يُعذَّبُ على إيصائِه، وقيل: إنَّ المقصودَ بالعذابِ الألمُ، أي: إنَّ المَيتَ لَيتألَّمُ ببُكاءِ أهلِه عليه وما يَقعُ مِنهم.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: «فلَمَّا مات عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه، ذَكَرْتُ ذلك لِعائِشةَ رضيَ اللهُ عنها -ويَقصِدُ قولَ عُمرَ بأنَّ المَيتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهْلِه عليه-، فقالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، واللهِ ما حَدَّثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ المُؤمِنَ ببُكاءِ أهْلِه عليه، ولَكِنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الكافرَ عَذابًا ببُكاءِ أهْلِه عليه، وقالَتْ: حَسْبُكُمُ القُرآنُ: {وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] »؛ فأنكرَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ المَيتَ يُعذَّبُ بالبُكاءِ عليه؛ لظَنِّها أنَّ ذلك يَتعارَضُ مع قَولِه تعالى: {وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، ثمَّ صحَّحَتْ رِوايةَ الحديثِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن النِّياحةِ على المَيتِ بعْدَ خُروجِ الرُّوحِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 80) 1291- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه.

[صحيح مسلم] (2/ 643 ) ((28- (‌933) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي ومحمد بن قيس، عن علي بن ربيعة.

قال

أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب.

فقال المغيرة بن شعبة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من نيح عليه فإنه يعذب، بما نيح عليه، يوم القيامة)).

(933)- وحدثني علي بن حجر السعدي.

حدثنا علي بن مسهر.

أخبرنا محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة الأسدي، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

(933)- وحدثناه ابن أبي عمر.

حدثنا مروان (يعني الفزاري).

حدثنا سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

[سنن الترمذي] (3/ 315) ‌1000- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا قران بن تمام، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الأسدي، قال: مات رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب، فنيح عليه، فجاء المغيرة بن شعبة ، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال النوح في الإسلام، أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من نيح عليه عذب بما نيح عليه)) وفي الباب عن عمر، وعلي، وأبي موسى، وقيس بن عاصم، وأبي هريرة، وجنادة بن مالك، وأنس، وأم عطية، وسمرة، وأبي مالك الأشعري.: ((حديث المغيرة حديث حسن صحيح)).

[مسند أحمد] (30/ 173 ط الرسالة) ((‌18237- حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي ومحمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، قال: إن أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب الأنصاري، فقال المغيرة بن شعبة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من نيح عليه، فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة)).

أحاديث ذات صلة