عن عمارِ بن ياسرٍ, أنه قال : ثلاثٌ من كُنّ فيهِ فقدِ استكملَ الإيمانَ .

.

.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - زيادة الإيمان# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# إيمان - أمور الإيمان# إيمان - خصال الإيمان
المصدر: تغليق التعليق
الراوي: صلة بن زفر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:موقوف صحيح وروي مرفوعا

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (194)، وابن عساكر (43/ 451) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

عن عمارِ بنِ ياسرٍ أنه قال : ثلاثٌ من كنَّ فيه فقد استكمل الإيمانَ : إنصافٌ من نفسِه ، والإنفاقُ من الإقتارِ ، وبذلُ السلامِ للعالَمِ الراوي : - المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : لوائح الأنوار السنية الصفحة أو الرقم: 2/308 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن أُصولِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ أنَّ الإيمانَ يَزيدُ ويَنقُصُ؛ فهو يَزيدُ بالطَّاعةِ ويَنقُصُ بالمَعصيةِ، والنُّصوصُ في ذلك كَثيرةٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا مِنَ الأعمالِ التي تَزيدُ في الإيمانِ، وبَيَّن كذلك أنَّ الإيمانَ له شُعَبٌ مُتَعَدِّدةٌ أعلاها قَولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطَّريقِ، وقد بَيَّنَ لَنا الصَّحابيُّ الجَليلُ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما بعضًا مِنَ الخِصالِ التي تُؤَدِّي إلى كَمالِ الإيمانِ، فقال: ثَلاثٌ -أي: ثَلاثُ خِصالٍ- مَن كُنَّ فيه، أي: وُجِدَت وتَحَقَّقَت فيه، فقدِ استَكمَلَ الإيمانَ، أي: جَمَعَ الإيمانَ: إنصافٌ مِن نَفسِه، أي: العَدلُ بأداءِ حَقِّ اللهِ وحَقِّ الخَلقِ ومُعامَلَتِهم بما يُحِبُّ أن يُعامِلوه به، والحُكمِ لَهم وعليهم بما يَحكُمُ به لنَفسِه.

والإنفاقُ مِنَ الإقتارِ، أي: الافتِقارِ، والمَعنى: أنَّه يُنفِقُ على قِلَّةِ ما عِندَه وضِيقِ رِزقِه، وهو يَشمَلُ نَفقةَ الرَّجُلِ على أهلِه، وكُلَّ نَفقةٍ هيَ طاعةٌ للَّهِ تَعالى، والإنفاقُ في حالةِ الفَقرِ هو مِن غايةِ الكَرَمِ.

وبَذلُ السَّلامِ للعالَمِ، أي: إعطاءُ وإلقاءُ السَّلامِ لجَميعِ النَّاسِ، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وتَقرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لَم تَعرِفْ.

وبَذلُ السَّلامِ يَتَضَمَّنُ مَكارِمَ الأخلاقِ والتَّواضُعَ وعَدَمَ الاحتِقارِ، ويَحصُلُ به التَّآلُفُ والتَّحابُبُ، وقد جَمَعَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللهُ عنه في هذه الألفاظِ الثَّلاثةِ الخَيرَ كُلَّه؛ لأنَّك إذا أنصَفْتَ مِن نَفسِك فقد بَلَغْتَ الغايةَ بَينَك وبَينَ خالقِك، وبَينَك وبَينَ النَّاسِ، ولَم تُضَيِّعْ شيئًا مِمَّا للَّهِ وللنَّاسِ عليك.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما يُؤَدِّي إلى كَمالِ الإيمانِ.

وفيه أهَمِّيَّةُ إنصافِ الإنسانِ مِن نَفسِه.

وفيه فضلُ الصَّدَقةِ والإنفاقِ مَعَ الحاجةِ.

وفيه التَّرغيبُ في بَذلِ السَّلامِ لجَميعِ النَّاسِ.

وفيه الحَثُّ على مَكارِمِ الأخلاقِ .

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 118) :

194 - حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار بن ‌ياسر ، أنه قال: " ثلاث من كن فيه ‌استكمل ‌الإيمان - أو: ثلاث من كمال الإيمان - الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم "

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (43/ 451) :

أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو طاهر وأبو القاسم وأبو محمد وأبو الغنائم وعاصم والحسين قالوا أنا عبد الواحد أنا محمد نا جدي نا وهب بن جرير نا حازم نا شعبة عن ابن إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ‌ياسر أنه قال ثلاث من كن فيه فقد ‌استكمل ‌الإيمان أو قال من كمال الإيمان الإنفاق في الإقتار والإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم

أحاديث ذات صلة