- إنَّ الوسيلةَ درجةٌ عند اللهِ ليس فوقها درجةٌ، فسَلوا اللهَ أن يُؤتيَني الوسيلةَ على خَلقِه.
أخرجه الجهضمي في ((فضل الصلاة)) (49) واللفظ له، وأحمد(11783)، والطبراني في ((الأوسط)) (263) باختلاف يسير.
إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فإنَّها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ، لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللهِ، وأَرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ، فمَن سَأَلَ لي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفاعَةُ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 384 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ بَيانُ فَضلِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَقِبَ الأذانِ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إذا سَمِعْتُمُ المؤذِّنَ فَقُولوا مِثلَ ما يَقولُ» يعني: رَدِّدوا خَلفَه الأذانَ، فيَقولُ السَّامِعُ بمِثلِ قَولِ المُؤذِّنِ، فإذا قال المُؤذِّنُ: «اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ» قال السَّامِعُ: «اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ»، وهكذا في باقي الأذانِ، إلَّا في قَولِه: «حَيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفَلاحِ» فإنَّ السَّامِعَ يَقولُ في كلِّ مرَّةٍ: «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ»، كما عِندَ مُسلِمٍ.
ثم أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن نُصَلِّي عَليه عَقِبَ الانتِهاءِ منَ الأذانِ، وقال: «فإنَّه مَن صلَّى عليَّ صَلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْرًا»، والصَّلاةُ منَ اللهِ تَعالَى هي ثَناؤُه على العَبدِ عندَ الملائكةِ، والرَّحمةُ له، ثُمَّ أمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلمين أن يَطلُبوا منَ اللهِ ويَدعوه أن يُعطيَ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوَسيلَةَ، وهي مَنزِلَةٌ بالجنَّةِ لا تَكونُ إلَّا لعبدٍ واحدٍ فقط، ويَرجو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَكونَ هو ذلك العَبدَ، وفي صَحيحِ البُخاريِّ أن يَقولَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ»، فمَن سَألَ اللهَ ودعاه أن يُعطيَ الوَسيلَةَ لمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَبَت له شَفاعَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ القيامةِ، أي: مَن لَزِمَ ذلك الدُّعاءَ عندَ كلِّ أذانٍ، استَوجَبَ واستَحَقَّ شَفاعةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ القيامةِ، وشَفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تكونُ للمُذنبينَ منَ المُسلِمينَ في إدخالِ الجنَّةِ من غَيرِ حِسابٍ، أو رَفعِ الدَّرجاتِ فيها لِمَن دَخَلَها، أوِ الخُروجِ منَ النارِ بعدَ استِحقاقِها؛ كُلٌّ بحسَبِ حالِه.
وهذا من الحَثِّ على الصَّلاةِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وسُؤالِ الوَسيلةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ كلِّ أذانٍ؛ للحُصولِ على ذلك الفَضلِ العَظيمِ.
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص: 50) 49 - حدثنا إسحاق بن محمد الفروي قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة - وهو: ابن غزية -، عن موسى بن وردان، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة على خلقه.
مسند أحمد ط الرسالة (18/ 306) 11783 - حدثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة .
المعجم الأوسط (1/ 89) 263 - حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا روح بن صلاح قال: نا سعيد بن أبي أيوب، عن عمارة بن غزية، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتينيها.