إنَّ الإسلامَ بَدأَ غريبًا وسيَعودُ غريبًا كما بدأَ ، فَطوبى للغرباءِ .

الدلالات الموضوعية:# فتن - لا ترجعوا بعدي كفارا# أشراط الساعة - بدأ الإسلام غريبا# فتن - فعل من بقي في حثالة# فتن - خروج الناس من الدين# إسلام - فضل الغربة والغرباء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح ، رجاله رجال الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2629) واللفظ له، وابن ماجه (3988)، وأحمد (3784) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ الإسلامَ بَدَأَ غَريبًا وسيعودُ غريبًا كما بَدَأَ فطوبى لِلْغُرَباءِ قالوا يا رسولَ اللهِ ومَنِ الغرباءُ قال الذين يَصْلُحُونَ عِندَ فَسَادِ الناسِ الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 7/281 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة التخريج : أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (290)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1069)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1055) واللفظ لهم.

واجَهَ الإسلامُ في بِداياتِه صُعوباتٍ وشَدائدَ، وهذا شأنُ الدِّينِ الحَقِّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الإسلامَ بدَأَ غريبًا" حَيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهلِ، وطرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه النَّاسُ، "وسيَعودُ غريبًا كما بدَأَ"؛ حيثُ انتِشارُ الجَهلِ، ورُجوعُ النَّاسِ إلى عاداتِ الجاهليَّةِ؛ وابتعادُ الناسِ عَنِ الدَّينِ؛ "فطُوبى للغُرباءِ"، أي: فالجنَّةُ لأولئك المُسلِمين الَّذين قَلُّوا في أوَّلِ الإسلامِ، وسيَقِلُّون في آخرِهِ، وإنَّما خصَّهم؛ لِصَبْرِهم على أذِيَّةِ الكُفَّارِ وأهْلِ الابتداعِ، "قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن الغُرباءُ؟" أي: عرِّفْنا بِهم وبِصِفاتِهم "قال: الَّذين يُصلِحون عِندَ فَسادِ النَّاسِ"، أي: يكونونَ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بَعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلُوها.

وفي روايةٍ: "قيل : ومَنِ الغرباءُ؟ قال: النُّزَّاعُ مِنَ القبائلِ"، أراد بذلك المُهاجرين الَّذين هَجَروا أوطانَهم إلى اللهِ، ويكونونُ على الدِّينِ الحقِّ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرون على ذلك بعدَ أنْ أفسَدَ النَّاسُ السُّننَ والشَّرائعَ وبدَّلوها، وسُمِّيَ الغريبُ نازعًا ونَزيعًا؛ لأنَّه نزَعَ عن أهْلِه وعَشيرَتِه وبَعُدَ عنهم، وهذا مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ الدِّينَ قدْ رَقَّ في قُلوبِ النَّاسِ ويَبتعِدون عنه كلَّما مَرَّ الزَّمانُ.

وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ جَزاءِ مَن صَبَرَ عند الابتِلاءِ والشِّدَّةِ والفِتنةِ في الدِّينِ.

وفيه: أنَّ على المؤمنِ أنْ يُوطِّنَ نفْسَه على الصَّلاحِ إذا انتشرَ الفسادُ ولا يضيرُه فسادُ الناسِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 372) 2629- حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

وفي الباب عن سعد، وابن عمر، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمرو.

هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث ابن مسعود، إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث عن الأعمش.

وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تفرد به حفص.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1320 ) 3988- حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء))، قال: قيل: ومن الغرباء؟ قال: ((النزاع من القبائل))

[مسند أحمد] (6/ 325 ط الرسالة) ((* 3784- حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة،-[قال عبد الله بن أحمد:] وسمعته أنا من ابن أبي شيبة-، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء))، قيل: ومن الغرباء؟ قال: (( النزاع من القبائل)).

أحاديث ذات صلة