أتيتُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أؤْذِنُهُ بالصلاةِ وهو يريدُ الصيامَ فشرِبَ ثم ناوَلَنِي وخرجَ إِلَى الصلاةِ
أخرجه أحمد (23941)
أتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُؤْذِنُهُ بالصلاةِ قال أبو أحمدَ وهو يريدُ الصومَ فدعا بقدَحٍ فشرِبَ وسقاني ثم خرج إلى المسجدِ يريدُ الصلاةَ فقام فصلَّى بغيرِ وضوءٍ يريدُ الصومَ الراوي : بلال بن رباح المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/155 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه أحمد (23935) الصِّيامُ منَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقد اختَصَّ اللَّهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ منه ما هو فَرضٌ، ومنه ما هو تَطَوُّعٌ، وله أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، ومن تلك الأحكامِ: أنَّه يُشرَعُ للصَّائِمِ أن يَتَسَحَّرَ حتَّى يَكونَ ذلك عَونًا له على الصِّيامِ، ولِما في السَّحورِ أيضًا مِنَ البَرَكةِ، وقد رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّحورِ حتَّى ولَو كان شَربةَ ماءٍ، فلا يُشتَرَطُ أن يَكونَ أكلًا، بل حتَّى ولَو بقَليلٍ مِنَ الماءِ؛ ولهذا جاءَ أنَّ بلالَ بنَ رَباحٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو مُؤَذِّنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُؤذِنُه بالصَّلاةِ، أي: أُعلِمُه وأُخبِرُه بقُربِ صَلاةِ الفَجرِ، ولَعَلَّه كان قُبَيلَ الفَجرِ بقَليلٍ.
قال أبو أحمَدَ، وهو مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الزُّبَيريُّ، أحَدُ الرُّواةِ مِن مَشايِخِ أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ: وهو يُريدُ الصَّومَ، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُريدُ أن يَصومَ؛ فلهذا دَعا، أي: طَلَبُ مَن يُحضِرُ له بقَدَحٍ، أي: إناءٍ، فشَرِبَ مِنه وسَقى بلالًا مَعَه.
ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسجِدِ يُريدُ الصَّلاةَ، أي: خَرَجَ عِندَ طُلوعِ الفَجرِ، فقامَ فصَلَّى بغَيرِ وُضوءٍ يُريدُ الصَّومَ، أي: مِن غَيرِ أن يَتَخَلَّلَ بَينَ الشُّربِ والصَّلاةِ وُضوءٌ، فيُحتَمَلُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان نائِمًا، فلَمَّا أيقَظَه بلالٌ للصَّلاةِ وهو يُريدُ الصَّومَ، اقتَصَرَ على الشُّربِ، ثُمَّ ذَهَبَ إلى المَسجِدِ فصَلَّى ولَم يُحدِثْ وُضوءًا؛ لأنَّ نَومَ الأنبياءِ لا يَنقُضُ الوُضوءَ، ويُحتَمَلُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مُتَيَقِّظًا مُتَوضِّئًا ولَم يَرَه بلالٌ تَوضَّأ، فأخبَرَ بما رَأى.
وفي الحَديثِ إعلامُ المُؤَذِّنِ الإمامَ بقُربِ وقتِ الصَّلاةِ.
وفيه تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أصحابِه.
وفيه مَشروعيَّةُ السُّحورِ.
وفيه مَشروعيَّةُ أن يَكونَ السُّحورُ ماءً فقَط ط.
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 13) 23941- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل عن بن إسحاق عن عبد الله بن معقل عن بلال قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أوذنه بالصلاة وهو يريد الصيام فشرب ثم ناولني وخرج إلى الصلاة