كنتُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ وعندَهُ الحسنُ بنُ عليٍّ ، فأخذَ تمرةً مِن تمرِ الصَّدقةِ فانتَزعَها منهُ وقالَ : أما علِمتَ أنَّهُ لا تحلُّ لَنا الصَّدقَةُ .

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19059)، والدارمي (1683)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (2983)، والطبراني (7/ 75)، (6418) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنت عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعلى صدرِه أو بطنِه الحسنُ أو الحسينُ عليهما السلامُ فبال فرأيت بولَه أساريعُ فقمت إليه فقال دعوا ابنِي لا تفزعوه حتى يقضِيَ بولَه ثم أُتبعُه الماءَ ثم قام فدخل بيتَ تمرِ الصدقةِ ومعه الغلامُ فأخذ تمرةً فجعلها في فيه فاستخرجَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال إن الصدقةَ لا تحلُّ لنا الراوي : أبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 1/289 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه أحمد (19059)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (604)، والطبراني (7/ 77)، (6423) جميعهم بلفظه الأول.

لم يُحِلَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالى لِنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا لِأهْلِ بَيتِه أنْ يَأخُذوا مِنَ الصَّدَقاتِ شيئًا، وهذا من إكرامِ اللهِ لنبيِّه وآلِ بيتِه الأطهارِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو لَيْلى رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه كان عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى بَطنِه الحسَنُ أو الحُسَينُ -شكَّ زُهَيرٌ-" أيْ: أحَدُهما وهما أحْفادُه من فاطمةَ ابنَتِه رضِيَ اللهُ عنهم جَميعًا، وزُهَيرٌ هو ابنُ مُعاويةَ مِن رُواةِ الحديثِ، قال: "فبال" على ثوبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "حتى رأيْتُ بَولَه على بَطنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَساريعَ" يَسيلُ سَريعًا في اتِّجاهاتٍ مُتعدِّدةٍ "فوَثَبْنا إليه"، أي: قُمْنا لنأخُذَ الصبيَّ ونُبعِدَه عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوا ابْني" اتْرُكوه على حالِه، "أو لا تُفزِعوا ابْني" ولا تُخَوِّفوه بزَجْرِه، "ثم دَعا بماءٍ" يعني طلَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماءً طاهرًا، "فصبَّه عليه"، فوضَعَ الماءَ على موضِعِ البَولِ منَ الثوْبِ.

وفي رِوايةٍ عندَ ابنِ ماجَهْ: "إنَّما يُنضَحُ من بَولِ الذَّكَرِ، ويُغسَلُ من بَولِ الأُنْثى"، وقد ورَدَ أنَّه يُنضَحُ على بَولِ الصبيِّ الذكَرِ إذا كان في الرَّضاعِ، فإذا كان يأكُلُ فإنَّه يُغسَلُ الثوْبُ الذي يَبولُ عليه.

قال أبو لَيْلى رضِيَ اللهُ عنه: فأخَذَ الحسَنُ أوِ الحُسَينُ، "تَمرةً من تَمرِ الصدَقةِ"، وهي الزَّكَواتُ التي كانتْ تُدفَعُ من أمْوالِ الناسِ، "فأدْخَلَها في فيه"، في فَمِه ليَأكُلَها، "فانتَزَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فيه"، فأخرَجَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من فمِه، حتى أعادَها في التمْرِ؛ وذلك لأنَّ آلَ مُحمدٍ لا يَحِلُّ لهمُ الصدَقةُ ولا يَأخُذونَ مِنَ الزَّكاةِ، ولا مِن صَدَقاتِ التَّطوُّعِ تَكريمًا وتَشريفًا لهم؛ لأنَّها أوْساخُ النَّاسِ الَّتي يُطَهِّرونَ بها الأموالَ مِن أدْناسِها، وآلُ محمَّدٍ المَقْصودونَ هم: آلُ عليٍّ، وآلُ العبَّاسِ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ جَعفرٍ.

وفي الحَديثِ: رِفقُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسِبطَيْه وحُبُّه لهما .

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (31/ 405) 19059 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن جده، عن أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين قال: فرأيت بوله أساريع فقمنا إليه، فقال: دعوا ابني، لا تفزعوه حتى يقضي بوله ، ثم أتبعه الماء ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة، ودخل معه الغلام، فأخذ تمرة، فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن الصدقة لا تحل لنا

سنن الدارمي (2/ 1023) 1683 - أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عيسى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده الحسن بن علي، فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه، وقال: أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة

شرح معاني الآثار (2/ 10) 2983 - حدثنا علي بن عبد الرحمن , قال: ثنا علي بن حكيم الأودي , قال: أنا شريك , عن عبد الله بن عيسى , عن عبد الرحمن بن أبي ليلى , عن أبيه , قال: " دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت الصدقة , فتناول الحسن تمرة , فأخرجها من فيه وقال: إنا أهل بيت لا يحل لنا الصدقة أو لا نأكل الصدقة .

المعجم الكبير للطبراني (7/ 75) 6418 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهاني، أنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى ، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت الصدقة، ومعه حسن رضي الله عنه، فأخذ تمرة، فوضعها في فيه، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه , فأخرجها من فيه، ثم قال: إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة

أحاديث ذات صلة