عجبتُ للمؤمنِ إنَّ اللهَ تعالى لمْ يقضِ لهُ قضاءً إلا كانَ خيرًا لهُ
أخرجه أحمد (12160)، والخطيب في ((المؤتنف تكملة المؤتلف)) (536)، والضياء في ((المختارة)) (1815) جميعا بلفظه.أخرجه أحمد (12906)، وابن أبي الدنيا في ((الرضا)) (1)، وأبو يعلى (4218) باختلاف يسير.
عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له.
الراوي : صهيب بن سنان الرومي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّبرُ مِن الأخلاقِ الفاضِلةِ والخِصالِ النَّبيلةِ الَّتي أمَرَ اللهُ تعالَى بها، ورَغَّب فيها وبَيَّن فَضْلَها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَجَبًا لِأمرِ المُؤمنِ»؛ فأَظهَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَجبَ على وَجهِ الاستحسانِ لشَأنِ المُؤمِنِ وأحوالِه؛ وذلك لأنَّ أحوالَ المؤمنِ كلَّها فيها خَيرٌ، وليْسَ ذَلك لأحدٍ إلَّا المؤمنُ، فكُلُّ إِنسانٍ في قَضاءِ اللهِ وقَدَرِه بينَ أَمرينِ: مُؤمنٍ وغَيرِ مُؤمنٍ، فالمؤمنُ إنْ أَصابتْه سَرَّاءُ مِن نِعمةٍ دِينيَّةٍ؛ كالعِلمِ والعَملِ الصَّالحِ، ونِعمةٍ دُنيويَّةٍ؛ كالمالِ والبَنينَ والأَهلِ، شَكَرَ اللهَ، فهو يَعرِفُ حقَّ اللهِ في تلكَ النِّعمةِ وما قُدِّرَ له منها، فيقومُ بالطَّاعةِ والعبادةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ امتنانًا وشُكرًا له سُبحانه، فيَحصُلُ له الأجْرُ في الآخِرةِ، ويُضافُ لهذا الشُّكرِ فَرَحُه الَّذي يَشمَلُه بتلكَ النِّعمةِ، وكذلك فإنَّ المؤمنَ إذا أصابتْه الضَّراءُ مِن فَقرٍ، أو مَرَضٍ، أو بَلِيَّةٍ، أو ضَرَرٍ؛ صَبرَ عَلى أَقدارِ اللهِ، وانْتَظَر الفَرَجَ مِن اللهِ، واحْتَسبَ الأجْرَ عَلى اللهِ، ولَجَأَ إليه تعالَى في كَشْفِها، فكان الصَّبرُ خَيرًا له؛ لأنَّه يُثابُ على صَبرِه، ويَحُوزُ أجْرَ الصَّابِرينَ الَّذين يُوفَّونَ أُجورَهم بغيرِ حِسابٍ؛ فكان أمرُه كُلُّه خيرًا، فَكان ذلكَ خَيرًا له.
فالإيمانُ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه يَجعَلُ المؤمِنَ في رِضًا كامِلٍ على كُلِّ أَحوالِه، بخِلافِ غَيرِ المُؤمِنِ الَّذي يَكونُ في سَخَطٍ دائِمٍ عندَ وُقوعِ ضَررٍ عليه، وإذا ما حاز نِعمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ انشَغَلَ بها عن طاعتِه، فضْلًا عن صَرفِها في مَعصيةٍ.
[مسند أحمد] (19/ 203 ط الرسالة) :
12160 - حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني القاسم بن شريح، عن ثعلبة، قال: سمعت أنسا يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " عجبت للمؤمن! إن الله لم يقض قضاء، إلا كان خيرا له "
المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف (1/ 526) :
(536) أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني القاسم بن شريح، قال: حدثني ثعلبة، قال: سمعت أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عجبت للمؤمن؛ أن الله لم يقض له قضاء قط إلا كان خيرا له
الأحاديث المختارة (5/ 194) :
1815 - أخبرنا المبارك بن أبي المعالي الحريمي - ببغداد - أن هبة الله بن محمد أخبرهم، أبنا الحسن بن علي، أبنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني القاسم بن شريح، عن ثعلبة، قال: سمعت أنسا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له.
رواه الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة.
ورواه الإمام أحمد أيضا، عن وكيع، عن سفيان.
---
[مسند أحمد] (20/ 254 ط الرسالة) ((12906- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن القاسم بن شريح، عن أبي بحر، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عجبت للمؤمن، إن الله لا يقضي للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له)).
أبو بحر: اسمه ثعلبة)).
[الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا] (ص41) 1- حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود عن الحسن بن عبيد الله عن ثعلبة البصري قال: قال لنا أنس بن مالك : لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا فضحك وقال: ((أتدرون مم ضحكت؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ((عجبت للمؤمن إن الله تبارك وتعالى لا يقضي له قضاء إلا كان خيرا له)).
[مسند أبي يعلى] (7/ 221 ت حسين أسد) 4218- حدثنا زهير، حدثنا جرير، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة، عن أنس بن مالك قال: تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ((عجبت للمؤمن؛ إن الله لا يقضي له قضاء إلا كان خيرا له)).