الْتَقى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصي رَضِيَ اللهُ عنهم على المروةِ، فتحدَّثا، ثمَّ مضى عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو، وبَقِيَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يبكي، فقال له رجُلٌ: ما يُبكيكَ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ؟ قال: هذا -يَعْني: عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو- زعَمَ أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن كان في قلبِهِ مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن كِبْرٍ، كبَّهُ اللهُ على وجهِهِ في النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# رقائق وزهد - الخوف من الله# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7015 )،والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7805 )أخرجه أحمد (7015)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/268)، والطبراني (13/360) (14175)

الشرح والتوضيح

لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كبرٍ ولا يدخلُ النَّارَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : ابن خزيمة المصدر : التوحيد لابن خزيمة الصفحة أو الرقم: 772/2 خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] التخريج : أخرجه مسلم (91) باختلاف يسير الكِبرُ والتَّكبُّرُ والتَّعاظُمُ على النَّاسِ مِن الصِّفاتِ الَّتي تدُلُّ على فَسادِ القُلوبِ، والإيمانُ عاصمٌ مِن دُخولِ النَّارِ، وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُوءَ عاقِبةِ الكِبرِ، وفَضْلَ الإيمانِ؛ حيثُ يقولُ: "لا يَدْخُلُ الجنَّةَ مَن كانَ في قلْبِه مِثْقالُ ذرَّةٍ مِن كِبرٍ"، أي: لا يُدخِلُ اللهُ أحدًا الجنَّةَ وفي قَلبهِ وَزنُ ذرَّةٍ مِن الكبرِ، وهو بَطَرُ الحَقِّ وتَسفِيهه، وغَمْطُ النَّاسِ، أي: استِصْغارُهم واستِحقارُهم والازدِراءِ بهم.

والذَّرَّةُ هي الغُبارُ الدَّقيقُ الَّذي يَظهرُ في الضَّوءِ، أو هي النَّمْلةُ الصَّغيرةُ، وهو يدُلُّ على أنَّ أقلَّ القليلِ مِن الكِبرِ إذا وُجِدَ في القلْبِ كانَ سببًا لعدَمِ دُخولِ الجنَّةِ.

ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولا يَدخُلُ النَّارَ"، أي: دُخولَ خُلودٍ، "مَن كان في قلْبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ"، وبه قدْرٌ مِن الإيمانِ، ولو مِثْلُ الذَّرَّةِ؛ وذلك أنَّ الإيمانَ يَقِي صاحبَه مِنَ الخلودِ في النارِ فيُحاسَبُ ويُعذَّبُ على قَدْرِ مَعصِيَتِه ثم يُخرجُه اللهُ مِنَ النارِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ التَّكبُّرِ والتَّعاظُمِ على النَّاسِ.

وفيه: الحَثُّ على الإيمانِ، وبيانُ فَضلِه ولو كان قليلًا.

وفيه: بَيانُ أنَّ الأعمالَ بأثَرِها ولو صغُرَتْ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 589) 7015- حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، من أهل بيت المقدس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاصي على المروة، فتحدثا، ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال:- هذا يعني عبد الله بن عمرو- زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، أكبه الله على وجهه في النار))

شعب الإيمان (10/ 464) 7805- أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا مروان بن شجاع، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، من أهل بيت المقدس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: التقى عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة، فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا يعني عبد الله بن عمرو، إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كبه الله عز وجل على وجهه في النار))

أحاديث ذات صلة